kawalisrif@hotmail.com

المسابح العمومية تنتعش بالمغرب لمواجهة موجات الحر وارتفاع الطلب

المسابح العمومية تنتعش بالمغرب لمواجهة موجات الحر وارتفاع الطلب

مع اشتداد موجات الحرارة وحلول فصل الصيف، عرفت مدن مغربية، خصوصا الداخلية منها، تحركات متسارعة لإعادة فتح المسابح البلدية والعمومية وتأهيلها، استجابة للطلب المتزايد على فضاءات ترفيهية ورياضية بأسعار مناسبة، وتوفير متنفس آمن للأسر والأطفال خلال فترات الحر الشديد، لا سيما مع اقتراب فترة “الصمايم”. وشملت هذه الدينامية إعادة تشغيل مرافق كانت مغلقة لسنوات، إلى جانب تحديث وتجهيز منشآت أخرى، إذ استعاد سكان تازة خدمات المسبح البلدي بعد أربع سنوات من الإغلاق خضع خلالها لأشغال إصلاح وتهيئة شاملة، وسط إقبال لافت منذ إعادة افتتاحه في 19 يوليوز. واعتبر حسن عريض، فاعل مدني ورئيس الفرع المحلي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان بتازة، أن المرفق يمثل متنفسا للساكنة والأسر، داعيا إلى مواكبة إعادة افتتاحه بخدمات ترفيهية ومطاعم وتغذية بأسعار تراعي القدرة الشرائية لمختلف الفئات.

وفي فاس، أطلقت السلطات المحلية، بتنسيق مع العصبة الجهوية فاس-مكناس للسباحة، أربعة مسابح عمومية بشكل تدريجي تزامنا مع موسم الصيف، مع اعتماد تسعيرة ولوج لا تتجاوز 15 درهما، بهدف تمكين السكان من ممارسة السباحة في ظروف آمنة وتحت التأطير. كما سجلت المسابح بمدينة وجدة وجهة الشرق إقبالا متزايدا، باعتبارها من أبرز الفضاءات المتاحة أمام السكان للتخفيف من وطأة درجات الحرارة المرتفعة. وتبرز في هذا السياق تجربة “المسبح الكبير” بالرباط، الواقع على كورنيش العاصمة قرب حي يعقوب المنصور، والذي أصبح نموذجا وطنيا بفضل طاقته الاستيعابية الكبيرة وتجهيزاته الحديثة، إذ يستقبل آلاف المرتفقين يوميا، ويوفر خدمات صحية وحراسة بواسطة منقذين محترفين، مع مواصلة صيانة مرافقه وتحديثها، ما جعله، بحسب الفاعل المدني عبد الكبير جعفري، ضمن المنشآت النموذجية في هذا المجال.

وأكد جعفري أن توفير المسابح العمومية خلال الصيف يتيح للسكان فضاءات آمنة للاستجمام، ويحد من لجوء الأطفال والمواطنين إلى السدود والأودية والبرك المائية، التي قد تشكل خطرا على السلامة والصحة. وأوضح أن المسبح الكبير بالرباط يستوعب ما بين أربعة آلاف وأربعة آلاف و500 شخص عبر نظام منظم للولوج والتناوب، كما يستقطب مرتفقين من سلا وعين عودة والصخيرات وتمارة، مستفيدا من اعتماده على مياه البحر وتجهيزاته المطابقة للمواصفات الدولية. ودعا الفاعل المدني المجالس الجماعية ومجالس الجهات والعمالات والأقاليم إلى إنشاء مسابح كبيرة بمواصفات مماثلة على مستوى مختلف الجهات والأقاليم، معتبرا أن انتشار المسابح الخاصة لا يكفي لتلبية حاجيات السكان، بسبب محدودية قدرتها على الاستقبال وارتفاع كلفة الولوج إليها بالنسبة إلى شرائح واسعة، ما يستدعي ضمان تسعيرة مناسبة وتكريس مبدأ تكافؤ فرص الاستفادة من هذه المرافق.

23/07/2026

مقالات خاصة

Related Posts