kawalisrif@hotmail.com

وسيط المملكة: التواصل المؤسساتي عطب كبير يهدد العلاقة بين الإدارة والمرتفقين

وسيط المملكة: التواصل المؤسساتي عطب كبير يهدد العلاقة بين الإدارة والمرتفقين

قال وسيط المملكة، حسن طارق، إن المغرب يعاني ما وصفه بـ«عطب كبير» في التواصل المؤسساتي، موضحا أن بعض مسؤولي الإدارات العمومية ما زالوا ينظرون إلى التواصل مع المرتفقين باعتباره أمرا ثانويا أو ترفا. وأوضح، خلال ندوة صحفية عقدت الخميس 23 يوليوز 2026 بمقر مؤسسة الوسيط لتقديم تقريرها السنوي برسم سنة 2025، أن المؤسسة جعلت من تعزيز الحوار والتواصل بين الإدارة والمواطنين جزءا من أدوارها، محذرا من أن ضعف التواصل قد يؤدي إلى توترات مرفقية تتطور إلى توترات اجتماعية، وداعيا الإدارات إلى اعتماد تواصل فعال مع المرتفقين. كما اعتبر أن سنة 2025 شكلت محطة مرجعية للمؤسسة، خصوصا بعد اعتماد التاسع من دجنبر يوما وطنيا للوساطة، وهو ما وصفه بالتفاتة رمزية مهمة وفرت سياقا داعما لعمل المؤسسة.

وأشار طارق إلى أن مؤسسة الوسيط تسعى، ضمن مخططها الاستراتيجي، إلى الانتقال من دور مؤسسة للحماية إلى مؤسسة مرجعية في مجال الحكامة، من خلال تعزيز موقعها في تقديم المقترحات وتنمية التواصل والانفتاح على قضايا ناشئة، من بينها الرقمنة. وأوضح أن عدد الشكايات الواردة في التقرير لا يعكس بالضرورة الحجم الحقيقي للاختلالات التي تعرفها الإدارة، وإنما يشكل وسيلة لرصد طبيعتها وأنماطها، لافتا إلى وجود صعوبات في التواصل مع بعض الإدارات والوزراء، وتعقيد في المساطر، إلى جانب مفارقات مرتبطة بالتحول الرقمي، إذ قد يجد المرتفق نفسه أمام مسارين متوازيين، أحدهما ورقي والآخر رقمي. وحذر من أن الأشخاص الذين يواجهون صعوبات في التعامل مع الخدمات الرقمية قد يلجؤون إلى وسطاء غير مهيكلين، بما قد يعرض معطياتهم الشخصية لمخاطر محتملة.

كما نبه وسيط المملكة إلى وجود فجوة بين المعلومات المنشورة رقميا والمعلومات التي تقدمها الإدارات فعليا، مشيرا إلى حالات تختلف فيها الوثائق المطلوبة على المواقع الإلكترونية عن تلك التي يطلبها الموظفون عند تقديم الطلبات حضوريا. وتحدث أيضا عن ضعف التنسيق والالتقائية بين عدد من الإدارات، فضلا عن اختلالات مرتبطة بالولوج إلى الحماية الاجتماعية والسجل الاجتماعي وإعادة إسكان قاطني دور الصفيح، مؤكدا أن معالجة هذه الإشكالات تتطلب تحسين التواصل بين مختلف المتدخلين وتبسيط المساطر وتوحيد المعلومات المقدمة للمرتفقين.

23/07/2026

مقالات خاصة

Related Posts