kawalisrif@hotmail.com

الناظور :     جواب جماعة أزغنغان لا يقنع وزارة الداخلية … 80% من الخروقات بقيت دون تبريرات مقنعة

الناظور : جواب جماعة أزغنغان لا يقنع وزارة الداخلية … 80% من الخروقات بقيت دون تبريرات مقنعة

أفادت مصادر مطلعة لجريدة “كواليس الريف” أن وزارة الداخلية التي أحالت على عامل إقليم الناظور قبل حوالي 3 أسابيع تقريراً أعدته المفتشية العامة للإدارة الترابية عقب مهمة افتحاص شملت جماعة أزغنغان، وذلك بعد رصد مجموعة من الاختلالات التي وصفت بالخطيرة في تدبير عدد من الملفات المرتبطة بالشأن المحلي.

وبحسب المصادر ذاتها، فقد تضمن التقرير ملاحظات همّت ملفات التعمير، وتدبير المال العام، واستخلاص مداخيل الجبايات، إلى جانب اختلالات مرتبطة باستخراج شواهد إدارية اعتُبرت غير قانونية، وملفات تتعلق بالتجزئ السري ، فضلاً عن ملاحظات بشأن التسيير الإداري والمالي، وما وصفته المصادر بوجود حالات تزوير واختلالات في مساطر التدبير.

وأضافت المصادر أن التقرير حمّل المسؤولية لعدد من المسؤولين والموظفين بالجماعة، بمن فيهم رئيس المجلس الجماعي، كما أشار إلى وجود تجاوزات في ارتباطها بأشخاص آخرين من خارج الجماعة، ضمنهم عدل معروف ومقاولين ….!

وأكدت المصادر أن عامل إقليم الناظور شرع في مباشرة المسطرة القانونية، حيث وجه تقرير المفتشية إلى جماعة أزغنغان من أجل تمكينها من تقديم أجوبتها وتوضيحاتها بخصوص الملاحظات المسجلة، قبل رفع الملف إلى المصالح المركزية لوزارة الداخلية.

غير أن المصادر نفسها أوضحت أن الأجوبة التي قدمها مجلس جماعة أزغنغان لم تكن في مستوى حجم الاختلالات الواردة في تقرير المفتشية، إذ لم تتضمن، بحسبها، تبريرات أو توضيحات مقنعة إلا بشأن عدد محدود من الملاحظات، في حين ظل ما يقارب 80 في المائة من الخروقات دون ردود كافية أو مبررات مقنعة، وهو ما اعتبرته المصادر غير كافٍ لتبديد الملاحظات المسجلة.

وأمام ذلك، قامت عمالة إقليم الناظور بإحالة الملف كاملاً، مرفقاً بتقرير المفتشية وأجوبة الجماعة، إلى وزارة الداخلية، قصد دراسة مضمونه واتخاذ المتعين قانوناً، وفقاً للمقتضيات الجاري بها العمل.

وتأتي هذه التطورات في سياق الجدل الذي رافق تدبير جماعة أزغنغان خلال السنوات الأخيرة، حيث ارتبط اسمها بعدد من الملفات المتعلقة بالتجزئ السري، وتسليم شواهد إدارية خارج الضوابط القانونية، وسوء تدبير مداخيل الجبايات، إضافة إلى منح وثائق إدارية خارج مقر الجماعة، وهو ما حال، وفق المصادر، دون تسجيل بعضها في السجلات الرسمية.

كما ربطت المصادر حجم الاختلالات المالية، خاصة على مستوى قسم الجبايات، بمبالغ وصفت بالكبيرة، مشيرة إلى أنها قد تتجاوز ثلاثة مليارات سنتيم، في انتظار ما ستسفر عنه المساطر الإدارية التي تباشرها وزارة الداخلية، وما إذا كانت نتائج الافتحاص ستقود إلى اتخاذ تدابير إدارية أو إحالة الملف على الجهات القضائية المختصة، إذا ما تبين وجود أفعال قد تكتسي طابعاً جنائياً.

ويترقب الرأي العام المحلي ما ستؤول إليه هذه القضية، خاصة أن تقرير المفتشية العامة للإدارة الترابية يعد من الوثائق الرقابية التي تعتمد عليها وزارة الداخلية في تقييم أداء الجماعات الترابية واتخاذ الإجراءات القانونية المناسبة عند ثبوت وجود اختلالات في التسيير أو تدبير المال العام.

24/07/2026

مقالات خاصة

Related Posts