kawalisrif@hotmail.com

بعد كارثة الحشرة القرمزية … “Nysius” تغزو بساتين الزيتون وتثير استنفار الفلاحين في تاوريرت وبركان ووجدة وجرادة وجرسيف والدريوش

بعد كارثة الحشرة القرمزية … “Nysius” تغزو بساتين الزيتون وتثير استنفار الفلاحين في تاوريرت وبركان ووجدة وجرادة وجرسيف والدريوش

عاد شبح الآفات الزراعية ليخيم من جديد على القطاع الفلاحي بالمغرب، بعد تسجيل انتشار مقلق لحشرة “Nysius” التي بدأت تغزو بساتين الزيتون بعدد من أقاليم الجهة الشرقية، وعلى رأسها تاوريرت، بركان، وجدة، جرادة وجرسيف، إضافة إلى إقليم الدريوش، الأمر الذي أثار مخاوف واسعة وسط الفلاحين من تكرار سيناريو الحشرة القرمزية التي قضت خلال السنوات الماضية على مساحات شاسعة من نبات الصبار وخلفت خسائر اقتصادية جسيمة.

وبحسب معطيات متداولة بين مهنيي القطاع، فقد لوحظ خلال الأيام الأخيرة انتشار غير مسبوق لهذه الحشرة في عدد من الضيعات والحقول، خاصة تلك التي تضم أشجار الزيتون الفتية وحديثة الغرس، حيث تتجمع بأعداد كبيرة على الأغصان والأوراق، ما يهدد النمو الطبيعي للأشجار ويؤثر على مردوديتها، خصوصاً إذا استمر انتشارها دون تدخل سريع.

وأثار هذا الوضع موجة قلق كبيرة في صفوف صغار الفلاحين، الذين يعتمدون بشكل أساسي على زراعة الزيتون كمصدر رئيسي للدخل، خاصة في الأقاليم المعروفة بإنتاج الزيتون، مثل تاوريرت وبركان ووجدة وجرادة وجرسيف والدريوش، والتي شهدت خلال السنوات الأخيرة توسعاً ملحوظاً في المساحات المغروسة في إطار برامج مخطط المغرب الأخضر واستراتيجية “الجيل الأخضر”.

وأكد عدد من الفلاحين أن الحشرة تنتشر بسرعة لافتة، ما يجعل مكافحتها أكثر صعوبة، في ظل غياب توجيهات تقنية واضحة حول طرق مواجهتها، وهو ما زاد من حالة التخوف، خصوصاً بعد التجربة المريرة مع الحشرة القرمزية التي كلفت الدولة والفلاحين خسائر كبيرة واستدعت سنوات من العمل لإعادة تأهيل القطاع.

ويحذر مهنيون من أن استمرار انتشار حشرة “Nysius” قد ينعكس بشكل مباشر على إنتاج الزيتون خلال المواسم المقبلة، إذا لم يتم احتواء الوضع في الوقت المناسب، مشيرين إلى أن أي تراجع في الإنتاج ستكون له انعكاسات اقتصادية على آلاف الأسر القروية، إضافة إلى تأثيره المحتمل على أسعار زيت الزيتون التي تشهد أصلاً ارتفاعاً ملحوظاً خلال السنوات الأخيرة.

وأمام هذا الوضع، يطالب الفلاحون والمهنيون وزارة الفلاحة والمصالح المختصة بالتدخل العاجل لإيفاد لجان تقنية إلى المناطق المتضررة، والقيام بمعاينات ميدانية لتحديد حجم انتشار الحشرة، وتوفير المبيدات والوسائل المناسبة لمكافحتها، مع إطلاق حملات توعوية لفائدة الفلاحين حول أفضل السبل للحد من انتشارها وحماية بساتين الزيتون من أي خسائر محتملة.

ويرى متابعون أن سرعة التدخل في هذه المرحلة تبقى عاملاً حاسماً لتفادي تحول هذه الحشرة إلى آفة وطنية جديدة، قد تهدد أحد أهم القطاعات الفلاحية بالمغرب، خاصة أن شجرة الزيتون تمثل ركيزة أساسية للاقتصاد القروي، ومصدراً رئيسياً للدخل بالنسبة لآلاف الأسر في مختلف جهات المملكة، وعلى رأسها الجهة الشرقية.

24/07/2026

مقالات خاصة

Related Posts