قُتل 17 شخصا على الأقل وأصيب العشرات، الجمعة، في سلسلة هجمات متبادلة بين روسيا وأوكرانيا، طالت مناطق بعيدة عن خطوط الجبهة، من بينها سانت بطرسبرغ وشبه جزيرة القرم في الجانب الروسي، والعاصمة كييف ومدينة سلافيانسك في الجانب الأوكراني. وأفاد حاكم منطقة كيروف ألكسندر سوكولوف بمقتل ستة أشخاص وإصابة 26 آخرين إثر ضربة أوكرانية استهدفت منشأة بالمنطقة، فيما أعلنت السلطات الروسية اندلاع حريق كبير في سانت بطرسبرغ، بينما أكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مقتل ستة أشخاص وإصابة آخرين في هجوم صاروخي روسي على منطقة كييف، في حين أسفرت ضربتان جويتان على سلافيانسك عن مقتل خمسة أشخاص وإصابة تسعة آخرين.
وتعرضت مراكز لوجستية تابعة لشركة التجارة الإلكترونية الروسية العملاقة “وايلدبيريز” لهجمات للمرة الثالثة خلال أقل من أسبوع، بعدما طالت الضربات منشآت في سانت بطرسبرغ ومنطقة لينينغراد وسيمفروبول في شبه جزيرة القرم، وفق ما أعلنت الشركة، فيما قالت وزارة الدفاع الروسية إنها أسقطت 571 طائرة مسيرة أوكرانية خلال الليل فوق مناطق عدة. وأكدت الرئيسة التنفيذية للشركة تاتيانا كيم إنقاذ جزء من المستودعات والبضائع، بينما قال زيلينسكي إن المواقع المستهدفة كانت توفر للجيش الروسي مكونات للطائرات المسيرة ومعدات للملاحة والتجهيزات العسكرية. وتعود هجمات سابقة على منشآت الشركة إلى ليلتي 18 و19 يوليوز في منطقة تامبوف وموسكو، حيث قتل ثمانية موظفين، قبل أن تستهدف مراكز أخرى في كراسنودار ونيفينوميسك خلال ليلتي 21 و22 يوليوز.
ويأتي التصعيد في إطار تكثيف موسكو وكييف هجماتهما بعيدة المدى، إذ تقول أوكرانيا إن ضرباتها تستهدف خصوصا المنشآت النفطية الروسية، في حين تواصل روسيا هجماتها على المدن والبنية التحتية الأوكرانية. وأفادت معطيات وكالة فرانس برس بأن أكثر من 90 في المائة من المناطق الروسية شهدت منذ يونيو نقصا أو تقنينا في الوقود، بينما استهدفت أوكرانيا سفنا روسية في بحر آزوف والبحر الأسود، ما دفع موسكو إلى البحث عن مسارات بديلة لصادراتها. وفي المقابل، كثفت روسيا في الأيام الأخيرة ضرباتها على ميناء أوديسا والسفن التي تستخدمه، الأمر الذي أدى إلى تعليق بعض الرحلات البحرية وأثر على صادرات أوكرانيا الزراعية.
24/07/2026