دخلت الصادرات المغربية نحو السوق الأمريكية مرحلة جديدة من التحديات الجمركية، بعد دخول رسوم جديدة حيز التنفيذ، اليوم الجمعة 24 يوليوز 2026، بنسبة 12.5 في المائة على المغرب، ضمن إجراء شمل 38 دولة أخرى، بإجمالي 60 اقتصادا، بينها الصين والاتحاد الأوروبي. ويأتي القرار بعد انتهاء العمل بالرسوم الجمركية العالمية المؤقتة البالغة 10 في المائة، وسط توقعات بتأثير محتمل على تنافسية المنتجات المغربية، فيما لم يتسن لـ”كواليس الريف” الحصول على تعليق فوري من مصدر في الكونفدرالية المغربية للمصدرين (ASMEX).
وتستند الإدارة الأمريكية في الإجراء الجديد إلى المادة 301 من قانون التجارة لعام 1974، متهمة شركاء تجاريين بـ”التقاعس عن تطبيق حظر العمل القسري”، بينما أوضح الممثل التجاري الأمريكي جيمسون غرير أن الدول المرتبطة باتفاقيات تجارية مع واشنطن، ومنها المغرب، لن تتجاوز الرسوم الجديدة السقوف القصوى المنصوص عليها في تلك الاتفاقيات. وتغطي التعريفات الجديدة نحو 99.4 في المائة من إجمالي الواردات الأمريكية، مع تقسيم الشركاء إلى مستويات مختلفة، في حين تشمل الاستثناءات قطاعات ومواد من بينها الأسمدة وبعض المنتجات الغذائية الأساسية والنفط والغاز الطبيعي، فضلا عن السيارات والصلب والألمنيوم والنحاس والطائرات ومكوناتها والمعادن الحيوية الخاضعة لرسوم الأمن القومي.
وأثار القرار انتقادات دولية، إذ وصفه الاتحاد الأوروبي بأنه “صدمة غير مستندة إلى أساس واقعي”، فيما رفضت أستراليا والبرازيل والنرويج الرسوم واعتبرتها غير مبررة، بحسب ما أوردته رويترز. ويرى خبراء في التجارة الدولية أن الطعن في هذه الرسوم أمام القضاء الأمريكي قد يكون أكثر تعقيدا مقارنة بإجراءات سابقة، بالنظر إلى السجل القضائي للمادة 301، بينما قد تستفيد بعض الصادرات المغربية من الاستثناءات القطاعية، خصوصا المنتجات المرتبطة بصناعة الفوسفات ومشتقاته.
24/07/2026