kawalisrif@hotmail.com

استطلاع الباروميتر العربي يرصد تنامي الرغبة في الهجرة وتراجع الاهتمام بالسياسة في تونس

استطلاع الباروميتر العربي يرصد تنامي الرغبة في الهجرة وتراجع الاهتمام بالسياسة في تونس

كشف استطلاع الدورة التاسعة لشبكة الباروميتر العربي استمرار ضغوط اقتصادية واجتماعية لافتة في تونس، بالتوازي مع تراجع الاهتمام بالشأن السياسي وتصاعد الرغبة في الهجرة، خصوصا لدى الشباب، رغم تسجيل الثقة في الحكومة والاقتصاد الوطني أعلى مستوياتها منذ 2011. وأظهر الاستطلاع أن 68 بالمائة من التونسيين يصفون الوضع الاقتصادي بالسيئ أو السيئ جدا، فيما تصدر التضخم قائمة التحديات بنسبة 42 بالمائة، مقابل ارتفاع الثقة في الحكومة إلى 44 بالمائة، وتوقع 56 بالمائة تحسن الاقتصاد خلال السنوات المقبلة. كما اعتبر 38 بالمائة أن الحكومة تحسن تدبير ملف فرص العمل، و30 بالمائة أنها تتعامل بشكل إيجابي مع الفوارق الاجتماعية، بينما رأى 26 بالمائة أنها تحسن مواجهة أزمة الأسعار.

في المقابل، سجل التقرير تراجعا في الثقة بمنظمات المجتمع المدني إلى 35 بالمائة، وانخفاضا حادا في الاهتمام بالسياسة، إذ لم يبد سوى 24 بالمائة اهتماما بها، فيما قال نحو نصف المستجوبين إنهم غير مهتمين بها إطلاقا. وبرزت الضغوط الاقتصادية أيضا في ارتفاع الرغبة في الهجرة، حيث عبر أربعة من كل عشرة تونسيين عن رغبتهم في مغادرة البلاد، لترتفع النسبة إلى نحو الثلثين بين الشباب، وقال 78 بالمائة من الراغبين في الهجرة إن دوافعهم اقتصادية. وفي ما يخص المساواة، أيد 77 بالمائة تخصيص حصة من المقاعد البرلمانية للنساء و79 بالمائة توليهن حقائب وزارية، مقابل استمرار 54 بالمائة في اعتبار الرجال أفضل في القيادة السياسية، فيما ارتفعت نسبة المؤيدين لكون الرجل صاحب الكلمة الأخيرة في القرارات الأسرية إلى 57 بالمائة.

وعلى المستوى السياسي، أظهر الاستطلاع استمرار تمسك 67 بالمائة بالديمقراطية باعتبارها أفضل نظام للحكم، مقابل تغليب الاعتبارات الاقتصادية لدى 78 بالمائة ممن يرون أن شكل الحكومة أقل أهمية ما دامت قادرة على معالجة المشكلات الاقتصادية، فيما ربط 29 بالمائة الديمقراطية بتوفير الاحتياجات الأساسية، و21 بالمائة بمحاربة الفساد، والنسبة نفسها بالمساواة أمام القانون، بينما لم يربطها بالانتخابات الحرة والنزيهة سوى 5 بالمائة. دوليا، وصف نحو ستة من كل عشرة تونسيين ما جرى في غزة منذ السابع من أكتوبر بأنه إبادة جماعية أو مجزرة، بالتزامن مع تراجع النظرة الإيجابية إلى الولايات المتحدة إلى 23 بالمائة، في حين تصدرت الصين وتركيا وألمانيا وفرنسا وإيران قائمة الدول المفضلة، وجاءت إسرائيل في ذيل الترتيب بنسبة 3 بالمائة. واستندت النتائج إلى 1023 مقابلة مباشرة مع مواطنين ومواطنات من مختلف مناطق تونس، أجريت بين 30 أكتوبر و30 نونبر 2025، وفق عينة عشوائية متعددة المراحل، وبنسبة خطأ في حدود ثلاث نقاط مئوية.

24/07/2026

مقالات خاصة

Related Posts