kawalisrif@hotmail.com

جنوب أوروبا يحترق إجلاء عشرات الآلاف … إسبانيا تعلن الطوارئ وفرنسا تستنجد بأوروبا وإيطاليا تخلي السكان

جنوب أوروبا يحترق إجلاء عشرات الآلاف … إسبانيا تعلن الطوارئ وفرنسا تستنجد بأوروبا وإيطاليا تخلي السكان

تشهد عدة دول في جنوب أوروبا واحدة من أعنف موجات حرائق الغابات خلال السنوات الأخيرة، بعدما خرجت النيران عن السيطرة في إسبانيا وفرنسا وإيطاليا، وسط درجات حرارة قياسية ورياح قوية ساهمت في انتشار ألسنة اللهب بسرعة كبيرة، ما دفع السلطات إلى إعلان حالة الطوارئ وإجلاء آلاف السكان والسياح من المناطق المهددة.

وفي إسبانيا، أعلنت السلطات حالة الطوارئ بعد اتساع رقعة الحرائق في محيط العاصمة مدريد، خاصة في مقاطعة أفيلا، حيث تم إجلاء أكثر من 10 آلاف شخص من منازلهم. ووصف رئيس الحكومة الإسبانية الوضع بـ”الكارثي”، في وقت تواصل فيه فرق الإطفاء جهودها للسيطرة على النيران التي أتت، منذ بداية العام، على أكثر من 100 ألف هكتار من الغابات، لتصبح إسبانيا الدولة الأكثر تضرراً من حرائق الغابات داخل الاتحاد الأوروبي خلال سنة 2026، مع تسجيل 13 حالة وفاة حتى الآن.

كما يواصل أكبر حريق في مقاطعة غوادالاخارا توسعه، بعدما التهم نحو 32 ألف هكتار، وسط مخاوف من استمرار ارتفاع درجات الحرارة خلال الأيام المقبلة.

أما في فرنسا، فقد طلبت الحكومة تعزيزات إضافية من آلية الحماية المدنية التابعة للاتحاد الأوروبي، بعدما واجه رجال الإطفاء حرائق ضخمة في منطقتي جيروند وفار.

وأجبرت السلطات أكثر من 12 ألف شخص، بينهم آلاف السياح، على مغادرة منازلهم ومخيماتهم بشكل احترازي، بعدما اجتاحت النيران مساحات شاسعة من الغابات، فيما تجاوزت المساحات المحترقة 44 ألف هكتار منذ بداية السنة، وهو رقم يفوق ما سجل خلال حرائق عام 2022.

وتلقت فرنسا أيضاً صدمة كبيرة بعد مقتل اثنين من رجال الإطفاء أثناء محاولتهما إخماد النيران قرب مدينة بوردو، في وقت حذر فيه المسؤولون من أن درجات الحرارة قد تصل إلى 45 درجة مئوية، مع هبوب رياح تتجاوز سرعتها 60 كيلومتراً في الساعة، ما يزيد من تعقيد عمليات الإطفاء.

وفي إيطاليا، لا تبدو الأوضاع أفضل، إذ شهدت جزيرة صقلية والمناطق المجاورة اندلاع مئات الحرائق، مدفوعة بموجة حر شديدة تجاوزت خلالها درجات الحرارة 40 درجة مائوية.

وأسفرت الحرائق عن وفاة أحد رجال الإطفاء، فيما اضطرت السلطات إلى إجلاء نحو 100 شخص و22 مريضاً من إحدى العيادات، كما تم تسجيل أكثر من 160 حريقاً خلال 24 ساعة فقط في منطقة كالابريا.

وتؤكد هذه التطورات أن جنوب أوروبا يواجه صيفاً استثنائياً، مع تزايد تأثير موجات الحر والتغيرات المناخية، في وقت تستنفر فيه الحكومات والأجهزة الأوروبية كل إمكاناتها للحد من الكارثة ومنع امتداد الحرائق إلى مناطق سكنية وسياحية جديدة.

24/07/2026

مقالات خاصة

Related Posts