kawalisrif@hotmail.com

تقارير إسرائيلية تضع المغرب في قلب ترتيبات ما بعد حرب غزة … والرباط لم تؤكد

تقارير إسرائيلية تضع المغرب في قلب ترتيبات ما بعد حرب غزة … والرباط لم تؤكد

تداولت وسائل إعلام إسرائيلية، الجمعة، معطيات تفيد بأن المملكة المغربية مرشحة لاحتضان أولى الدورات التدريبية الخاصة بقوة متعددة الجنسيات يُرتقب نشرها في قطاع غزة، في إطار ترتيبات دولية مرتبطة بمرحلة ما بعد الحرب، وذلك دون صدور أي إعلان أو تأكيد رسمي من السلطات المغربية بشأن هذه المعلومات.

وبحسب ما أوردته قناة آي 24 نيوز وهيئة البث الإسرائيلية “كان”، فإن المغرب سيضطلع بدور محوري في إعداد هذه القوة، من خلال الإشراف على برامج تدريبية تشمل الرماية واللياقة البدنية والانضباط العملياتي، إلى جانب تدريبات ميدانية مرتبطة بمهام حفظ الأمن والاستقرار.

وأشارت التقارير إلى أن ممثلين عن القيادة الأمريكية المكلفة بالتنسيق المدني والعسكري للقوة الدولية زاروا العاصمة الرباط خلال الأيام الماضية، حيث عقدوا اجتماعات مع مسؤولين في القوات المسلحة الملكية، تمهيدًا لإطلاق أولى الدورات التأسيسية للقوة المزمع نشرها في قطاع غزة خلال الأسابيع المقبلة.

ووفقًا للمصادر ذاتها، فإن المغرب قد يساهم أيضًا بنحو 500 جندي ضمن هذه القوة، إلى جانب كل من كوسوفو وكازاخستان وألبانيا، بينما لم تحسم إندونيسيا بعد قرار مشاركتها، رغم إعلانها سابقًا استعدادها لإرسال نحو 800 جندي.

وتضيف التقارير الإسرائيلية أن القوة ستباشر مهامها، في مرحلة أولى، داخل مناطق تخضع للسيطرة الإسرائيلية، قبل أن تتولى تأمين ما يُعرف بـ”رفح الجديدة”، وهي منطقة يجري الحديث عن مشروع لإقامتها بدعم إماراتي ضمن ترتيبات إعادة إعمار القطاع وإدارته.

كما ذكرت وسائل الإعلام الإسرائيلية أن منتصف يوليوز الجاري شهد زيارة إلى المغرب قام بها نيكولاي ملادينوف، بصفته الممثل السامي لما يُعرف بـ”مجلس السلام في غزة”، حيث التقى عددًا من المسؤولين المغاربة، من بينهم الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بإدارة الدفاع الوطني، عبد اللطيف لوديي، والمفتش العام للقوات المسلحة الملكية. وأضافت أن الزيارة انتهت بتوقيع اتفاق يتعلق بالإطار القانوني والتقني للمشاركة المحتملة للمغرب في قوة الاستقرار الدولية.

ورغم هذه المعطيات، لم تصدر، إلى حدود الساعة، أي بلاغات أو بيانات رسمية عن الحكومة المغربية أو القوات المسلحة الملكية تؤكد أو تنفي صحة ما أوردته وسائل الإعلام الإسرائيلية، ما يجعل هذه المعلومات تظل في إطار التقارير الإعلامية المتداولة، في انتظار صدور موقف رسمي من الرباط يوضح حقيقة المشاركة المغربية في هذا المشروع الدولي.

وبين ما تتحدث عنه وسائل إعلام إسرائيلية عن ترتيبات متقدمة ودور مغربي محوري، وبين غياب أي تأكيد رسمي من الرباط، يبقى الملف محاطًا بكثير من علامات الاستفهام. وفي ظل حساسية أي انخراط عسكري أو أمني في قطاع غزة، لن يُحسم الجدل إلا بموقف رسمي مغربي يوضح حقيقة هذه التقارير، ويحدد ما إذا كانت المملكة طرفًا فعليًا في هذا المشروع الدولي، أم أن الأمر لا يزال مجرد معطيات إعلامية متداولة لم تجد طريقها بعد إلى التنفيذ على أرض الواقع.

24/07/2026

مقالات خاصة

Related Posts