تواصلت، اليوم الجمعة، حرائق الغابات في فرنسا وإسبانيا، مخلفة عمليات إجلاء واسعة للسكان والسياح، فيما استعانت باريس ومدريد بآلية الحماية المدنية الأوروبية لتعزيز جهود مكافحة النيران. وفي فرنسا، أتى أكبر حريق منذ بداية الموسم في منطقة كاب فيريه على نحو 10 آلاف هكتار، وأدى إلى إجلاء 35 ألف شخص، بينما أُخليت المنطقة برا وبحرا ونقلت القوارب السياح عبر خليج أركاشون إلى أماكن آمنة، بعدما ألحق الحريق أضرارا بنحو 80 منزلا، دُمر 50 منها بالكامل.
وفي إسبانيا، وصفت السلطات الوضع بالكارثي مع اندلاع حرائق متزامنة قرب مدريد، حيث أُجلي نحو 19 ألف شخص أو حوصروا داخل منازلهم، بعدما التهم أحد أكبر الحرائق نحو 6 آلاف هكتار. وأعلن رئيس الحكومة بيدرو سانشيز أن البلاد تواجه وضعا كارثيا، فيما حذرت سلطات مدريد من اقتراب اندماج حريقين في غرب العاصمة وخروجهما عن السيطرة، في ظل رياح تتجاوز سرعتها 50 كيلومترا في الساعة، وانخفاض الرطوبة وارتفاع درجات الحرارة. كما سجلت مقاطعة غوادالاخارا أكبر الحرائق، بعدما التهم نحو 32 ألف هكتار خلال أسبوع، بينما تجاوزت المساحة المحترقة في إسبانيا منذ بداية العام 130 ألف هكتار.
وأمام اتساع رقعة النيران، طلبت إسبانيا وفرنسا تفعيل آلية الحماية المدنية الأوروبية، فأرسلت المفوضية الأوروبية أربع طائرات إلى إسبانيا وثلاثا إلى فرنسا، فيما وافقت اليونان على توفير طائرتين لإسبانيا. وأعلنت السلطات الفرنسية وجود 32 حريقا نشطا في أنحاء البلاد، مع تجاوز المساحة المحترقة منذ بداية 2026 خمسين ألف هكتار، أي نحو ثلاثة أضعاف المساحة المسجلة خلال الفترة نفسها من العام الماضي. وفي إسبانيا، أسهمت موجة حر جديدة في تسريع انتشار الحرائق، بينما تشير بيانات النظام الأوروبي للمعلومات بشأن حرائق الغابات إلى احتراق قرابة 130 ألف هكتار منذ يناير، مقابل أكثر من 393 ألف هكتار خلال عام 2025، في أسوأ حصيلة تسجلها البلاد في تاريخها الحديث.
24/07/2026