باشرت مصالح الشرطة الإدارية بعدد من المقاطعات والجماعات الترابية، في مقدمتها بجهتي الدار البيضاء-سطات والرباط-سلا-القنيطرة، حملات ميدانية واسعة لجرد الأنشطة التجارية والاقتصادية غير المهيكلة، وذلك في إطار توجيهات مركزية تهدف إلى تحيين قواعد البيانات المتعلقة بالأنشطة المهنية وتعزيز مراقبة الوعاء الجبائي المحلي. ووفق معطيات توصلت بها كواليس الريف، شملت عمليات المراقبة زيارات لمحلات تجارية ووحدات إنتاجية وورشات مهنية، للتحقق من طبيعة الأنشطة ومدى توفرها على الوثائق القانونية ورخص المزاولة والمعرفات الجبائية، إلى جانب جمع بيانات حول عدد العاملين والتصريح بهم لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي.
وأوضحت المصادر أن المعطيات التي يجري جمعها تُدرج في سجلات خاصة مرفقة بالملاحظات والتوضيحات اللازمة، فيما تعمل السلطات على إعداد قواعد بيانات محلية ومركزية ترصد مختلف الأنشطة غير المصرح بها، بما في ذلك الوحدات الإنتاجية المنتشرة في الأحياء والمناطق المعزولة. كما جرى تعبئة رجال وأعوان السلطة لرصد هذه الأنشطة والتحقق ميدانيا من أعدادها وهوية مستغليها، مع الاستعانة بتقنيات تحديد المواقع عبر الأقمار الاصطناعية في عمليات الحصر. وتستهدف العملية أيضا تحديد الوحدات والمحلات التي تزاول نشاطها خارج الأطر القانونية ولا تؤدي الرسوم والجبايات المستحقة للجماعات، تمهيدا لاتخاذ الإجراءات اللازمة، بما فيها توجيه إشعارات إلى المخالفين.
وتندرج هذه التحركات، بحسب المصادر ذاتها، ضمن برنامج وطني أوسع للحد من الاقتصاد غير المهيكل، من خلال التحيين المستمر لقواعد البيانات المهنية وتوحيد المعلومات المتعلقة بالأنشطة الاقتصادية على المستوى الوطني. وأفادت المعطيات الأولية للحملات الجارية بضبط عشرات الآلاف من الوحدات الإنتاجية والمحلات التجارية التي لا تؤدي مستحقاتها الجبائية للجماعات الترابية، في وقت تراهن فيه السلطات على إدماج هذه الأنشطة تدريجيا في القطاع المنظم وتوسيع الوعاء الجبائي المحلي. كما يروم هذا الورش تعزيز حكامة تدبير الموارد المالية للجماعات وضمان مساهمة مختلف الأنشطة الاقتصادية، المهيكلة وغير المهيكلة، في تمويل الميزانيات المحلية.
24/07/2026