في خطوة تحمل رسائل سياسية وتنظيمية قوية، قرر المكتب السياسي لحزب التقدم والاشتراكية تجميد عضوية محمد الخطاب، نائب عمدة مدينة فاس وعضو اللجنة المركزية للحزب، على خلفية ما اعتبره الحزب “ممارسات تتعارض مع مبادئه وقوانينه الداخلية”.
القرار، الذي جاء عقب اجتماع المكتب السياسي المنعقد الثلاثاء الماضي، يعكس تشدداً من قيادة الحزب في التعاطي مع ما وصفه بوجود اختلالات تنظيمية داخل الفرع الإقليمي للحزب بفاس، حيث تم تدارس تقرير مفصل حول الوضع التنظيمي، تضمن معطيات مرتبطة بتصرفات منسوبة إلى المسؤول الحزبي والمنتخب الجماعي.
وحسب مصادر حزبية، فإن خلفيات القرار ترتبط أساساً بمشاركة محمد الخطاب في لقاءات وأنشطة ذات طابع انتخابي دعمت مرشح حزب الأصالة والمعاصرة بدائرة فاس الجنوبية، عزيز اللبار، وهو الأمر الذي اعتبرته قيادة حزب التقدم والاشتراكية خروجاً عن الالتزامات التنظيمية وخط الحزب السياسي.
ويأتي هذا القرار في وقت تعرف فيه الساحة السياسية استعدادات مكثفة للاستحقاقات الانتخابية المقبلة، ما يجعل كل خطوة أو تموقع سياسي محط متابعة وقراءة داخل الأوساط الحزبية.
وأكد المكتب السياسي أن تجميد العضوية لم يكن قراراً معزولاً، بل استند إلى القوانين الداخلية للحزب وإلى موقع محمد الخطاب داخل هياكله التنظيمية، باعتباره عضواً في اللجنة المركزية ومنتخباً بمجلس جماعة فاس.
ولم يستبعد الحزب اتخاذ إجراءات إضافية، حيث أعلن احتفاظه بحقه في اللجوء إلى مختلف المساطر القانونية والتنظيمية والقضائية التي يتيحها القانون، في حال اقتضت الضرورة ذلك.
كما قررت قيادة الحزب إشعار اللجنة الوطنية للمراقبة السياسية والتحكيم، إلى جانب مختلف الهيئات الحزبية المعنية، بقرار التجميد قصد ترتيب الآثار التنظيمية المترتبة عنه.
ويفتح القرار الباب أمام تساؤلات واسعة حول مستقبل العلاقة بين محمد الخطاب والحزب، وحول ما إذا كانت هذه الخطوة ستتطور إلى إجراءات تنظيمية أكثر صرامة خلال المرحلة المقبلة.
24/07/2026