kawalisrif@hotmail.com

بعد الإفراج عنه وعودته إلى إسبانيا … علي المرابط يهاجم حكومة سانشيز ويطلق اتهامات مثيرة بشأن المغرب

بعد الإفراج عنه وعودته إلى إسبانيا … علي المرابط يهاجم حكومة سانشيز ويطلق اتهامات مثيرة بشأن المغرب

عاد الصحافي المغربي علي المرابط إلى واجهة الجدل من جديد، بعدما أجرى مقابلة مع صحيفة إل إنديبنديينتي الإسبانية، عقب الإفراج عنه إثر توقيفه بالمغرب، وجّه خلالها انتقادات حادة إلى الحكومة الإسبانية، وأطلق سلسلة من الاتهامات ضد السلطات المغربية، مؤكدًا أنه تعرض، وفق روايته، لما وصفه بـ”الاختطاف” وسوء المعاملة، في حين حمّل مدريد مسؤولية الصمت تجاه قضيته.

وبحسب ما أورده المرابط، فقد أُوقف يوم 13 يوليوز الجاري مباشرة بعد وصوله إلى مطار طنجة، قبل أن يُفرج عنه بعد ثلاثة أيام من الاحتجاز، دون أن يعرف، وفق تعبيره، الأسباب التي دفعت السلطات إلى إطلاق سراحه. وقال إنه كان مدركًا للمخاطر التي قد تواجهه أثناء دخوله المغرب، لذلك تعمد عدم حمل هاتفه الشخصي، غير أن ذلك لم يمنع، حسب روايته، من توقيفه فور مروره عبر مراقبة الجوازات، حيث أُبلغ بوجود عشر مذكرات بحث صادرة في حقه، قبل أن يُنقل إلى مصالح الشرطة.

وزعم المرابط أن الإجراءات القانونية التي بدأت بشكل عادي تحولت لاحقًا إلى ما وصفه بـ”الاختطاف”، مدعيًا أنه أُعيد إلى أحد مكاتب المطار، ثم اقتاده أشخاص لم يكشفوا عن هوياتهم إلى سيارة لا تحمل أي علامات رسمية. وأضاف أنه تعرض للعنف بعدما رفض الصعود إليها، كما تحدث عن تقييده بالأصفاد ومنعه من استعمال المرحاض خلال نقله إلى الدار البيضاء، معتبرًا أن من أشرفوا على العملية ينتمون إلى ما سماه “البنية السرية للدولة المغربية”، وهي اتهامات لم يقدم بشأنها أدلة خلال المقابلة.

وأكد الصحافي، الذي يقيم في إسبانيا منذ نحو عشرين عامًا ويحمل أيضًا الجنسية الفرنسية، أنه أُحيل بعد ذلك على الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بالدار البيضاء، حيث أُبلغ بأن متابعته ترتبط بنشر محتويات رقمية اعتبرتها السلطات المغربية مسيئة لأشخاص ومؤسسات، مشيرًا إلى أنه لا يزال يواجه محاكمة في المغرب، رغم منعه من ممارسة مهنة الصحافة داخل البلاد.

ولم تقتصر تصريحات المرابط على انتقاد السلطات المغربية، بل امتدت إلى الحكومة الإسبانية، إذ اتهم رئيس الوزراء بيدرو سانشيز ووزير الخارجية خوسيه مانويل ألباريس بالخضوع للتأثير المغربي، مدعيًا أن “الجميع في إسبانيا يعلم أنهما دميتان بيد المغرب”. كما وصف ألباريس بأنه “موظف لدى الدولة المغربية”، وانتقد ما اعتبره تجاهل مدريد لقضيته، خاصة بعدما صرح وزير الخارجية الإسباني بأنه لم يكن على علم باعتقاله، وهو ما نفاه المرابط واعتبره غير صحيح.

كما أعاد المرابط إثارة ملف العلاقات الإسبانية المغربية، مدعيًا أن سانشيز سبق أن أقال وزيرة الخارجية السابقة أرانتشا غونثاليث لايا استجابة لضغوط مغربية على خلفية أزمة استقبال زعيم جبهة البوليساريو إبراهيم غالي للعلاج في إسبانيا، وهي تصريحات تعكس موقفه الشخصي ولم يقدم بشأنها معطيات جديدة.

وفي المقابلة ذاتها، قال المرابط إنه كان ضحية لبرنامج التجسس “بيغاسوس”، وإن هاتفه تعرض للاختراق سنة 2019، منتقدًا ما اعتبره صمت السلطات الإسبانية إزاء هذا الملف، كما تحدث عن تضامن واسع تلقاه من شخصيات ومنظمات داخل المغرب وخارجه خلال فترة توقيفه.

وختم المرابط تصريحاته بالتأكيد على أنه سيحضر جلسات محاكمته في المغرب متى استُدعي إلى ذلك، رغم انتقاده متابعته أمام القضاء المغربي، معتبرًا أن المملكة أصبحت، بحسب وصفه، “دولة بوليسية”، ومضيفًا أن اقتراب تنظيم كأس العالم 2030 يستوجب، من وجهة نظره، تحسين صورة البلاد في مجال الحريات.

وفي وقت يواصل فيه علي المرابط إطلاق اتهامات ثقيلة ضد السلطات المغربية والحكومة الإسبانية من مقر إقامته في برشلونة، يبقى هذا الملف مفتوحًا على أكثر من احتمال، بين رواية يقدمها الصحافي باعتبارها شهادة على ما عاشه، ومؤسسات رسمية لم تصدر، إلى حدود الساعة، أي رد جديد على ما ورد في مقابلته. وبين هذا وذاك، تبدو القضية مرشحة لمزيد من الجدل، خصوصًا مع اقتراب موعد محاكمته، لتظل فصولها معلقة بين أروقة القضاء، وضجيج الإعلام، وصراع الروايات الذي لا تبدو نهايته وشيكة.

25/07/2026

مقالات خاصة

Related Posts