kawalisrif@hotmail.com

غوتيريش من دمشق: انتهاكات سيادة سوريا والجولان «يجب أن تتوقف»

غوتيريش من دمشق: انتهاكات سيادة سوريا والجولان «يجب أن تتوقف»

دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، السبت من دمشق، إلى احترام سيادة سوريا ووحدة أراضيها، ووقف ما وصفه بـ«الانتهاكات» في الجولان المحتل، خلال أول زيارة لأمين عام للمنظمة الدولية إلى سوريا منذ 17 عاما. وقال غوتيريش، في مؤتمر صحافي مشترك مع وزير الخارجية أسعد الشيباني، إن انتهاك السيادة السورية ووحدة أراضيها، إلى جانب خرق اتفاق فصل القوات لعام 1974، أمر غير مقبول، مؤكدا أن مرتفعات الجولان أرض سورية، ومشددا على ضرورة الاحترام الكامل لسيادة سوريا واستقلالها ووحدتها وسلامة أراضيها. وتأتي الزيارة بعد أكثر من عام ونصف على تولي السلطات الجديدة بقيادة أحمد الشرع الحكم عقب إطاحة بشار الأسد أواخر 2024، وفي ظل ضربات إسرائيلية متكررة وتوغلات لقواتها خارج المنطقة العازلة في الجولان.

من جانبه، قال الشيباني إنه أبلغ غوتيريش بأن إرساء السلام الإقليمي يظل مستحيلا في ظل ما وصفه بالانتهاكات الجسيمة للسيادة السورية، مطالبا بموقف أممي حازم يدفع نحو انسحاب إسرائيلي فوري وغير مشروط، مع دعم مهمة قوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك «أندوف» في أداء مهامها. والتقى غوتيريش خلال زيارته عناصر القوة الأممية المتمركزة في المنطقة العازلة منذ عام 1974، كما أجرى مباحثات مع الشرع في القصر الرئاسي تناولت التعاون الإنساني والتنموي والتعافي المبكر وإعادة الإعمار، وزار المدينة القديمة والجامع الأموي وسجن صيدنايا، والتقى مسؤولين عن العدالة الانتقالية والمفقودين. وجاءت الزيارة في وقت لم تثمر فيه جولات التفاوض السورية الإسرائيلية عن وقف للهجمات، رغم الاتفاق في يناير، بضغط أميركي، على إنشاء آلية تنسيق مشتركة تمهيدا لاتفاق أمني بين البلدين.

وأكد غوتيريش أن الأمم المتحدة تقف إلى جانب سوريا خلال «هذه اللحظة المحورية»، داعيا المجتمع الدولي إلى دعم التعافي الاقتصادي واستعادة الخدمات الأساسية والبنية التحتية وتهيئة الظروف لعودة آمنة وطوعية وكريمة للاجئين والنازحين. وأعلن استعداد المنظمة لدعم الانتقال السياسي، بما يشمل العدالة الانتقالية ووضع دستور دائم وتنظيم انتخابات حرة ونزيهة، معتبرا أن تعافي سوريا يمثل استثمارا في التنمية والسلام والاستقرار الإقليمي. ووفق الأمم المتحدة، عاد نحو 1.7 مليون شخص إلى سوريا منذ إطاحة الأسد، فيما لا يزال نحو 5.5 ملايين نازحون داخل البلاد وستة ملايين خارجها، ويحتاج قرابة 15.6 مليون شخص إلى مساعدات إنسانية، بينما تعد زيارة غوتيريش الأرفع مستوى لمسؤول أممي إلى دمشق منذ سقوط الأسد.

25/07/2026

مقالات خاصة

Related Posts