kawalisrif@hotmail.com

لغز القمر يعود إلى الواجهة … هل أخفت “ناسا” الحقيقة لأكثر من نصف قرن؟ اتهامات مدوية بوجود أجسام غامضة في صور بعثات أبولو والعلماء يردون

لغز القمر يعود إلى الواجهة … هل أخفت “ناسا” الحقيقة لأكثر من نصف قرن؟ اتهامات مدوية بوجود أجسام غامضة في صور بعثات أبولو والعلماء يردون

عاد الجدل حول أسرار القمر إلى الواجهة من جديد، بعدما أثار فيزيائي أمريكي موجة واسعة من التساؤلات، مدعيًا أن وكالة الفضاء الأمريكية “ناسا” ربما أخفت أجسامًا غامضة ظهرت في صور بعثات “أبولو” الشهيرة، عبر تعديل بعض اللقطات قبل نشرها للرأي العام.

وتفجرت القضية بعد تصريحات الفيزيائي الأمريكي مانلي “ماكس” درخشاني خلال ظهوره في بودكاست American Alchemy، حيث قال إن مقارنة نسخ مختلفة من صور بعثات “أبولو” تكشف اختلافات يصعب تفسيرها، معتبرًا أن بعضها قد يشير إلى حذف أو إخفاء عناصر ظهرت في الصور الأصلية.

واستند درخشاني إلى صورة من مهمة “أبولو 14″، زاعمًا أنها تُظهر جسمًا أزرق غريبًا يحلق فوق رائد الفضاء إدغار ميتشل في إحدى النسخ، بينما يختفي هذا الجسم تمامًا في نسخ أخرى من الصورة، وهو ما اعتبره مؤشراً يستحق التحقيق.

ولم تتوقف المزاعم عند هذا الحد، إذ أشار أيضًا إلى صور من مهمة “أبولو 17” قال إنها تُظهر أضواء زرقاء قد تكون مرتبطة بجسم معدني ضخم أو هيكل مجهول على سطح القمر، ما أعاد إلى الواجهة نظريات قديمة تتحدث عن وجود ظواهر غير مفسرة رصدتها بعثات الفضاء الأمريكية.

في المقابل، يؤكد علماء وخبراء في التصوير الفضائي أن هذه الادعاءات لا تستند إلى أي دليل علمي موثوق، موضحين أن الاختلافات بين الصور يمكن تفسيرها بعوامل تقنية معروفة، مثل تأثير الأشعة الكونية، وعيوب أفلام التصوير القديمة، وانعكاسات الضوء، أو اختلاف عمليات معالجة الصور عبر العقود.

كما أعاد البودكاست إحياء روايات قديمة تزعم أن رائدي الفضاء نيل أرمسترونغ وجين سيرنان تلقيا رسائل “تخاطرية” تحذرهما من العودة إلى القمر، غير أن هذه القصص لم تدعمها أي وثائق رسمية أو شهادات موثقة، وظلت لعقود ضمن دائرة الأساطير ونظريات المؤامرة.

وأُعيد كذلك تداول ادعاءات سابقة نسبت إلى رائد الفضاء باز ألدرين بشأن مشاهدته جسمًا غامضًا خلال رحلة “أبولو 11″، إلا أن ألدرين أوضح في أكثر من مناسبة أن ما شاهده لا يمثل دليلًا على وجود كائنات فضائية، رافضًا التأويلات التي ربطت الحادثة بوجود حياة خارج الأرض.

ومع اقتراب انطلاق بعثات “أرتميس” الجديدة إلى القمر، يترقب المهتمون بالفضاء صورًا أكثر دقة وتقنيات أكثر تطورًا قد تساعد على حسم كثير من الادعاءات التي ظلت تتكرر منذ عقود.

ورغم الإثارة التي تحيط بهذه المزاعم، فإن المجتمع العلمي لا يزال يتمسك بموقفه الواضح: فلا توجد حتى الآن أي أدلة علمية قاطعة تثبت أن “ناسا” أخفت أجسامًا غامضة أو منشآت مجهولة على سطح القمر، لتبقى القصة معلقة بين فضول الباحثين وشغف أصحاب نظريات المؤامرة، إلى أن تقدم المهمات الفضائية المقبلة إجابات أكثر حسمًا.

وبين صور يعود عمرها إلى أكثر من نصف قرن وتقنيات حديثة تعيد فحص أدق تفاصيلها، يبقى القمر مسرحًا لأحد أكثر الألغاز إثارة في تاريخ استكشاف الفضاء. فهل تكشف بعثات “أرتميس” المقبلة الحقيقة وتنهي عقودًا من الجدل، أم ستقود إلى اكتشافات جديدة تعيد إشعال الشكوك وتفتح الباب أمام مزيد من الأسئلة؟ وحتى ذلك الحين، ستظل المزاعم حول “الأجسام الغامضة” معلقة بين حقائق العلم وإغراء نظريات المؤامرة، في انتظار الدليل الذي قد يحسم هذا الجدل الممتد منذ عقود.

25/07/2026

مقالات خاصة

Related Posts