kawalisrif@hotmail.com

ترامب يشيد بالملك محمد السادس بعد إطلاق اسمه على طريق تيزنيت–الداخلة … ورسالة جديدة تؤكد متانة الشراكة الاستراتيجية بين الرباط وواشنطن

ترامب يشيد بالملك محمد السادس بعد إطلاق اسمه على طريق تيزنيت–الداخلة … ورسالة جديدة تؤكد متانة الشراكة الاستراتيجية بين الرباط وواشنطن

وجّه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رسالة شكر وتقدير إلى صاحب الجلالة الملك محمد السادس، عقب المبادرة الرامية إلى إطلاق اسمه على طريق تيزنيت–الداخلة، معتبراً هذه الخطوة “شرفاً عظيماً”، في موقف يعكس من جديد قوة العلاقات التاريخية والاستراتيجية التي تجمع المملكة المغربية والولايات المتحدة الأمريكية.

وفي تدوينة نشرها على منصة Truth Social، عبّر ترامب عن اعتزازه بهذه المبادرة، قائلاً: “شكراً لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، ملك المغرب، الذي يحظى بكل التقدير والاحترام. إنه لشرف عظيم! أتطلع إلى السفر يوماً ما عبر هذا الطريق العظيم من بدايته إلى نهايته، وآمل أن يكون ذلك قريباً.”

وتحمل هذه الرسالة دلالات سياسية ودبلوماسية مهمة، إذ تأتي في سياق العلاقات المتميزة التي تجمع الرباط وواشنطن، والتي شهدت خلال السنوات الأخيرة زخماً غير مسبوق، خاصة بعد القرار التاريخي الذي اتخذته الإدارة الأمريكية برئاسة دونالد ترامب في دجنبر 2020، والقاضي بالاعتراف بسيادة المملكة المغربية الكاملة على أقاليمها الجنوبية، وهو القرار الذي شكّل محطة مفصلية في مسار قضية الصحراء المغربية، ورسخ مكانة المغرب كشريك استراتيجي رئيسي للولايات المتحدة في شمال إفريقيا.

ويرى متابعون أن إشادة ترامب بالملك محمد السادس تعكس حجم التقدير الذي تحظى به القيادة المغربية داخل دوائر القرار الأمريكية، كما تؤكد متانة التحالف القائم بين البلدين، والذي لا يقتصر على الجوانب السياسية والدبلوماسية فحسب، بل يمتد إلى مجالات الأمن والدفاع، ومحاربة الإرهاب، والاستثمار، والتجارة، والتعاون الاقتصادي، فضلاً عن التنسيق المستمر بشأن عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

ويأتي إطلاق اسم الرئيس الأمريكي على طريق تيزنيت–الداخلة ليجسد هذا المستوى المتقدم من العلاقات الثنائية، ويعكس الاعتراف المغربي بالدور الذي لعبته إدارة ترامب في تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين ودعم المصالح العليا للمملكة.

ويُعد طريق تيزنيت–الداخلة واحداً من أكبر المشاريع الهيكلية التي أنجزها المغرب خلال العقود الأخيرة، إذ يمتد على أكثر من ألف كيلومتر، ويربط شمال المملكة بأقاليمها الجنوبية، ويشكل ركيزة أساسية للنموذج التنموي الجديد للأقاليم الجنوبية، كما يعزز انفتاح المغرب على عمقه الإفريقي، ويدعم حركة الاستثمار والتبادل التجاري، ويكرس مكانة المملكة كبوابة اقتصادية ولوجستية نحو القارة الإفريقية.

وتؤكد هذه المبادرة، إلى جانب رسالة الشكر التي وجهها ترامب إلى الملك محمد السادس، أن العلاقات المغربية الأمريكية تواصل ترسيخ مكانتها كواحدة من أعرق وأقوى الشراكات الاستراتيجية، القائمة على الثقة المتبادلة، واحترام المصالح المشتركة، والرؤية المشتركة لتعزيز الأمن والاستقرار والتنمية على المستويين الإقليمي والدولي.

26/07/2026

مقالات خاصة

Related Posts