kawalisrif@hotmail.com

وجدة.:      وثائق رسمية تثير تساؤلات حول حقيقة مالكي شركة “أم القرى للعقار” ودورها في ملف المشروع … هل أُدين رئيس جمعية رجال التعليم بناءً على معطيات غير مكتملة ؟

وجدة.:      وثائق رسمية تثير تساؤلات حول حقيقة مالكي شركة “أم القرى للعقار” ودورها في ملف المشروع … هل أُدين رئيس جمعية رجال التعليم بناءً على معطيات غير مكتملة ؟

عاد ملف مشروع عقاري بمدينة وجدة، الذي أثار خلال السنوات الماضية جدلاً واسعاً أمام القضاء والرأي العام، إلى واجهة النقاش من جديد، بعدما كشفت وثائق رسمية صادرة عن السجل التجاري ووثائق قانونية أخرى عن معطيات جديدة سيكون لها تأثير على فهم مسار القضية وتحديد المسؤوليات المرتبطة بها.

وتحصلت جريدة “كواليس الريف” على نسخ من هذه الوثائق، التي تشير إلى أن شركة “أم القرى للعقار” عرفت بتاريخ 18 غشت 2023 عملية تفويت لحصصها، ليصبح كل من المقاول المثير صلاح الدين المومني وشركة ETTITAOUNI SERVICES مالكين للحصص، وفق البيانات الرسمية المقيدة بالسجل التجاري.

وتكتسي هذه المعطيات أهمية خاصة بالنظر إلى أن تصريحات نُسبت إلى عبد الله رابحي خلال سنة 2024، أكد فيها أنه المسير الوحيد والمالك الوحيد للشركة. غير أن مقارنة هذه التصريحات مع ما تتضمنه الوثائق الرسمية التي تنشرها الجريدة أسفله ، تثير تساؤلات حول مدى تطابقها مع الوضعية القانونية للشركة خلال تلك الفترة، وهو ما يبقى من اختصاص الجهات القضائية المختصة للتحقق منه وترتيب الآثار القانونية التي قد تترتب عنه.

كما تكشف وثائق قانونية لاحقة، تتعلق بإلغاء وكالة خلال سنة 2026، عن معطيات جديدة تطرح بدورها أسئلة حول طبيعة الصلاحيات التي كان يمارسها كل طرف داخل الشركة، ومن كان يتولى التسيير الفعلي واتخاذ القرارات المرتبطة بتدبيرها خلال الفترة التي شهدت الوقائع موضوع الملف.

وتزداد أهمية هذه المعطيات بالنظر إلى ما خلصت إليه الخبرة القضائية المنجزة في القضية، والتي أفادت بأن الأموال موضوع النزاع تم تحويلها إلى شركة “أم القرى للعقار” في إطار اتفاقية الشراكة المبرمة، ولم تثبت الخبرة وجود اختلاس لهذه الأموال لفائدة رئيس جمعية رجال التعليم مصطفى بوسنينة المعتقل على ذمة تحقيق أمني ومحاضر مفبركة .

وفي حال انتهت الجهات القضائية، بعد دراسة هذه الوثائق الرسمية الجديدة ، إلى أن ملكية الشركة أو تسييرها الفعلي كانا يختلفان عما تم الإدلاء به خلال مراحل البحث أو التحقيق، فإن ذلك قد يفتح الباب أمام إعادة تقييم الأدوار المنسوبة إلى مختلف الأطراف، وإعادة قراءة مسار الأموال وتحديد المستفيد الحقيقي من العمليات موضوع الملف، باعتبار أن تحديد الشخص الذي كان يملك سلطة القرار داخل الشركة يشكل عنصراً أساسياً في التكييف القانوني للوقائع.

ويرى متابعون أن هذه الوثائق لا تقدم فقط معطيات جديدة حول البنية القانونية للشركة، بل تثير أيضاً تساؤلات حول مدى عرض جميع الوقائع والوثائق ذات الصلة أمام القضاء بالصورة الكاملة أثناء نظر الملف، وهو ما يجعل الكلمة الفصل بيد السلطة القضائية وحدها، باعتبارها الجهة المختصة بتقييم الأدلة والوثائق الرسمية، والتحقق من مدى صحتها، وترتيب المسؤوليات وفقاً للقانون.

ويبقى هذا الملف مرشحاً لمزيد من التطورات، خاصة إذا أسفرت دراسة الوثائق الجديدة عن معطيات من شأنها التأثير على مسار القضية، أو إذا تقرر فتح تحقيقات أو إجراءات قانونية إضافية للتحقق من مدى مطابقة التصريحات السابقة للوضعية القانونية الفعلية للشركة خلال الفترة موضوع النزاع.

26/07/2026

مقالات خاصة

Related Posts