وجّه نبيل بنعبد الله، الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، انتقادات حادة لما وصفه باختلالات المشهد السياسي، معتبرا أن المال الانتخابي وشراء الذمم واستقطاب المنتخبين والوجوه البارزة قبيل الاستحقاقات الانتخابية أصبحت ممارسات تسيء للعمل السياسي وتفرغه من مضمونه. وسخر من هذه التحركات بتشبيهها بالتعاقد مع نجوم كرة القدم في اللحظات الأخيرة، في إشارة إلى التحاق فوزي لقجع، رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، بحزب الأصالة والمعاصرة.
وخلال لقاء حزبي احتضنه إقليم الخميسات، الأحد، أكد بنعبد الله أن تغيير الأحزاب أو استقطاب شخصيات معروفة في آخر لحظة لن ينعكس على السياسات العمومية أو يحسن الأوضاع الاجتماعية، مشددا على أن الحل يكمن في تقديم بدائل تنموية حقيقية تقطع مع الاختيارات السابقة وتستجيب لانتظارات المواطنين.
وانتقد الأمين العام للتقدم والاشتراكية أداء الأغلبية الحكومية، معتبرا أن هيمنتها على المشهد السياسي أفرزت وضعا يسمح باتخاذ قرارات دون رقابة فعلية، مستحضرا ملف المحروقات، ومشيرا إلى امتلاك رئيس الحكومة لإحدى أكبر الشركات العاملة في هذا القطاع.
كما عاد بنعبد الله إلى ملف دعم استيراد الأغنام والأبقار، متهما الحكومة بإنتاج ما أسماه “سماسرة المواشي”، ومؤكدا أن حزبه كشف بالأرقام استفادة مقربين من الحكومة من هذا الدعم، دون أن ينعكس ذلك على انخفاض أسعار اللحوم أو تحسين أوضاع المستهلكين.
واستند المسؤول الحزبي إلى التقرير السنوي لبنك المغرب، معتبرا أنه يبرز محدودية أثر نسبة النمو الاقتصادي على تحسين المستوى المعيشي للمواطنين أو تقليص البطالة، مذكرا بأن الحكومة تعهدت بإحداث مليون منصب شغل، لكنها لم تحقق، بحسب تعبيره، سوى نحو 100 ألف منصب خلال ولايتها.
وختم بنعبد الله بالتأكيد على أن تنامي فقدان الثقة في العمل السياسي يدفع شريحة واسعة من المواطنين إلى العزوف عن المشاركة في الانتخابات، محذرا من أن هذا العزوف يفسح المجال أمام ممارسات شراء الأصوات واستغلال المال الانتخابي، وهو ما يهدد نزاهة العملية الديمقراطية ويقوض ثقة المواطنين في المؤسسات المنتخبة.
27/07/2026