kawalisrif@hotmail.com

وجدة :   بيئة عمل خانقة في عز الصيف .. غياب التكييف بالملحقة الإدارية العاشرة يفاقم معاناة المرتفقين والموظفين

وجدة : بيئة عمل خانقة في عز الصيف .. غياب التكييف بالملحقة الإدارية العاشرة يفاقم معاناة المرتفقين والموظفين

تشهد الملحقة الإدارية العاشرة بمدينة وجدة أوضاعاً وُصفت بـ”المقلقة” في ظل الارتفاع الكبير لدرجات الحرارة خلال فصل الصيف، وذلك بسبب الغياب التام لوسائل التكييف أو تعطلها، الأمر الذي انعكس سلباً على ظروف استقبال المواطنين وأداء الموظفين، وأثار موجة من التذمر في صفوف المرتفقين.

ومع تسجيل مدينة وجدة درجات حرارة مرتفعة خلال هذه الفترة من السنة، تحولت مكاتب الإدارة وقاعات الانتظار إلى فضاءات خانقة تفتقر لأبسط شروط الراحة، حيث يضطر المواطنون إلى الانتظار لساعات من أجل إنجاز وثائقهم الإدارية في ظروف صعبة، وسط حرارة مرتفعة وهواء خانق.

وتزداد حدة المعاناة بالنسبة للفئات الهشة، خاصة كبار السن والنساء الحوامل والأشخاص المصابين بأمراض مزمنة، الذين يتوافدون يومياً على الملحقة لقضاء أغراض إدارية مرتبطة بشواهد السكنى أو الوثائق الإدارية وملفات الحماية الاجتماعية، وهو ما يجعلهم أكثر عرضة للإجهاد والإعياء نتيجة طول مدة الانتظار وغياب وسائل التبريد.

ولا يقتصر تأثير هذه الظروف على المرتفقين فقط، بل يمتد أيضاً إلى الموظفين الذين يؤدون مهامهم داخل مكاتب تفتقر إلى بيئة عمل مناسبة، الأمر الذي يؤثر على تركيزهم وجودة الخدمات المقدمة، ويزيد من حالة الاحتقان والتوتر داخل المرفق الإداري.

ويرى عدد من المرتفقين أن استمرار هذا الوضع يتنافى مع التوجيهات الملكية الداعية إلى تجويد الخدمات العمومية وتقريب الإدارة من المواطن، من خلال توفير ظروف استقبال تحفظ كرامة المرتفق وتضمن جودة الخدمات، معتبرين أن تحسين البنية التحتية للمرافق الإدارية لا يقتصر على تشييد المباني، بل يشمل أيضاً تجهيزها بالمرافق الأساسية التي تضمن راحة المواطنين والعاملين بها.

وطالب مواطنون السلطات الولائية والمحلية والمصالح المختصة بالتدخل العاجل لتجهيز الملحقة الإدارية العاشرة بمكيفات هواء صالحة للاشتغال، مع تهيئة فضاءات الاستقبال بما يراعي احتياجات كبار السن والأشخاص في وضعية هشاشة، والعمل على تحسين ظروف العمل داخل هذا المرفق العمومي بما ينسجم مع مبادئ الحكامة وجودة الخدمات الإدارية.

ويؤكد المرتفقون أن توفير الحد الأدنى من شروط الاستقبال اللائق داخل الإدارات العمومية لم يعد ترفاً، بل أصبح ضرورة تفرضها الاعتبارات الإنسانية والصحية، خاصة في ظل موجات الحر المتكررة التي تعرفها جهة الشرق خلال فصل الصيف، داعين إلى اتخاذ إجراءات عملية وسريعة لتجاوز هذا الوضع وضمان احترام كرامة المواطن وتحسين أداء المرفق العام.

27/07/2026

مقالات خاصة

Related Posts