عاد ملف تأخر صرف مستحقات المقاولات المنجزة لمشاريع ممولة من صندوق التنمية القروية (FDR) إلى الواجهة البرلمانية، بعدما وجه فريقان برلمانيان أسئلة كتابية إلى الحكومة، محذرين من التداعيات الاقتصادية والاجتماعية لاستمرار التأخير، خصوصاً على المقاولات الصغرى والمتوسطة بجهة درعة تافيلالت. وأكد البرلمانيون أن عدداً من المقاولات أنجزت الأشغال وسلمتها وفق المعايير القانونية وأودعت كشوفاتها لدى المصالح المختصة، لكنها لم تتوصل بمستحقاتها، ما تسبب، بحسبهم، في أزمة مالية خانقة تهدد استمرارية هذه المقاولات ومناصب الشغل المرتبطة بها.
وفي هذا السياق، وجه فريق التجمع الوطني للأحرار سؤالاً كتابياً إلى رئيس الحكومة ووزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات ووزيرة الاقتصاد والمالية، أوضح فيه، وفق ما ورد في سؤال النائب الحسين وعلال، أن عشرات المقاولات الصغرى والمتوسطة بالجهة تواجه وضعاً صعباً بسبب تأخر تجاوز سبعة أشهر في أداء مستحقاتها عن صفقات ممولة من الصندوق. وطالب الفريق بالكشف عن التدابير العاجلة لصرف جميع المستحقات العالقة، كما استفسر عن مآل تطبيق غرامات التأخير المنصوص عليها قانوناً، محذراً من انعكاسات الوضع على المقاولات والتشغيل والتنمية المحلية والجهوية والقروية.
ومن جهته، وجه الفريق الاشتراكي-المعارضة الاتحادية سؤالاً كتابياً إلى وزير الداخلية حول مصير صندوق التنمية القروية وتأخر أداء مستحقات المقاولين، مشيراً إلى شكايات من مقاولين أنجزوا مشاريع ممولة من الصندوق ولم يتوصلوا بمستحقاتهم لأكثر من ستة أشهر في بعض الحالات. وطالب الفريق، في السؤال الموقع من المستشار البرلماني إسماعيل العالوي، بتوضيح أسباب التأخير رغم توفر الاعتمادات، واتخاذ إجراءات استعجالية لتسوية الكشوفات العالقة، إلى جانب بحث إمكانية تعويض المقاولين عن غرامات التأخير وضمان عدم تكرار هذا الإشكال مستقبلاً، لما له من تأثير على الاستثمار والتشغيل وإنجاز المشاريع التنموية.
27/07/2026