kawalisrif@hotmail.com

الناظور :      ضيعات تربية الدواجن تحت المجهر … أسئلة حول التراخيص والمراقبة الصحية والالتزام الضريبي

الناظور : ضيعات تربية الدواجن تحت المجهر … أسئلة حول التراخيص والمراقبة الصحية والالتزام الضريبي

يشهد قطاع تربية الدواجن بإقليم الناظور توسعاً ملحوظاً خلال السنوات الأخيرة، في ظل تزايد عدد ضيعات إنتاج دجاج اللحم والدجاج البياض بمختلف الجماعات الترابية، وهو ما يعكس الأهمية الاقتصادية المتنامية لهذا النشاط. غير أن هذا التوسع يرافقه نقاش متزايد بشأن مدى احترام مختلف الوحدات للقوانين المنظمة للقطاع، سواء من حيث التراخيص القانونية، أو المراقبة الصحية، أو الالتزامات الجبائية والإدارية.

ويظل أول سؤال يفرض نفسه هو العدد الحقيقي لضيعات تربية الدواجن بالإقليم، إذ لا تتوفر إلى حدود الساعة معطيات رسمية وعمومية دقيقة تحدد عدد الضيعات المرخصة أو تلك التي تزاول نشاطها دون ترخيص، وهو ما يجعل من الصعب الوقوف على الحجم الحقيقي لهذا القطاع، وتقييم انعكاساته الاقتصادية والبيئية والصحية.

وفي الجانب المتعلق بالمراقبة، ينص القانون المنظم لقطاع الدواجن على أن المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية (ONSSA) يتولى منح التراخيص الصحية لضيعات التربية، إلى جانب مراقبة مدى احترامها للشروط التقنية والصحية المعمول بها، كما تخضع الضيعات المرخصة لتتبع بيطري دوري من طرف أطباء بيطريين معتمدين، بهدف ضمان السلامة الصحية للإنتاج وحماية صحة المستهلك.

وفي المقابل، كشفت تقارير شبه رسمية عن وجود وحدات لتربية الدواجن تمارس نشاطها خارج الإطار القانوني ودون الحصول على التراخيص المطلوبة، مع الإشارة إلى أن بعضها يستفيد، وفق ما ورد في تلك التقارير، من حماية بعض رؤساء الجماعات الترابية. كما تم، في عدد من الحالات، تحرير محاضر في حق مستغلين مخالفين، الأمر الذي يسلط الضوء على ضرورة تشديد عمليات المراقبة وتعزيز التنسيق بين مختلف المصالح المختصة لضمان احترام القانون.

ولا يقتصر الأمر على الجوانب الصحية، بل يمتد أيضاً إلى الالتزامات الجبائية، حيث يطرح متابعون تساؤلات حول مدى تسجيل جميع ضيعات تربية الدواجن بالناظور لدى الإدارة الضريبية، وما إذا كانت تمارس نشاطها وفق المقتضيات القانونية الجاري بها العمل، خاصة أن هذا القطاع يحقق أرقام معاملات مهمة ويشكل رافداً اقتصادياً بارزاً بالإقليم. وفي المقابل، لا تتوفر معطيات رسمية تحدد عدد الضيعات المصرح بها ضريبياً أو حجم مساهمتها في المداخيل الجبائية.

كما تثار تساؤلات أخرى ترتبط بالرخص الإدارية اللازمة لمزاولة النشاط، من بينها رخص البناء واستغلال العقار، ومدى احترام مقتضيات التعمير والقوانين البيئية، خصوصاً بالنسبة للوحدات المقامة بالقرب من التجمعات السكنية، وما إذا كانت تستوفي جميع الشروط القانونية والتنظيمية المطلوبة.

ويرى متتبعون أن الإجابة عن هذه الأسئلة تظل رهينة بتوفير معطيات رسمية دقيقة من قبل الجهات المختصة، بما يسمح بتوضيح واقع القطاع بإقليم الناظور، والتمييز بين المستثمرين الذين يحترمون القانون ويلتزمون بجميع الشروط التنظيمية، وبين أي وحدات قد تمارس نشاطها خارج الإطار القانوني، بما يعزز مبادئ الشفافية وتكافؤ الفرص وحماية الصحة العامة والبيئة.

28/07/2026

مقالات خاصة

Related Posts