kawalisrif@hotmail.com

تقارير تفتيش ترصد اختلالات وإكراهات في تدبير الرخص الاقتصادية بالجماعات

تقارير تفتيش ترصد اختلالات وإكراهات في تدبير الرخص الاقتصادية بالجماعات

كشفت تقارير أنجزتها المفتشية العامة للإدارة الترابية التابعة لوزارة الداخلية، عقب مهام للفحص والتدقيق بعدد من الجماعات الترابية، عن ملاحظات مرتبطة بتدبير ملفات الرخص الاقتصادية، خصوصا المتعلقة بالمقاهي والسناكات والمجازر، مع تسجيل إكراهات قانونية وإدارية تواجه الموظفين المكلفين بمعالجة هذه الملفات. ووفق معطيات اطلعت عليها “كواليس الريف”، انقسمت الملاحظات أساسا إلى صنفين؛ الأول يهم رخص المقاهي والسناكات، حيث رصدت حالات غياب شهادة المطابقة أو التصميم المرخص أو كليهما، وهما وثيقتان أساسيتان للتحقق من مطابقة المحلات للضوابط القانونية قبل الترخيص بمزاولة النشاط، بينما شمل الصنف الثاني رخص المجازر، التي سجلت فيها ملفات اكتفت بتصميم طبوغرافي بدل التصميم المرخص، فضلا عن غياب شهادة المطابقة وشهادة المصالح البيطرية المرتبطة بشروط السلامة الصحية وحماية المستهلك.

وأوضحت التقارير أن الملاحظات لم تحمل الموظفين المكلفين بالرخص الاقتصادية المسؤولية بشكل مطلق، بالنظر إلى الصعوبات العملية التي تواجههم، خاصة عندما تعاد الملفات إلى أصحابها عدة مرات دون استكمال الوثائق المطلوبة. وأشارت إلى أن المنصة الإلكترونية الخاصة بتدبير الرخص قد لا تتضمن في بعض الحالات جميع الوثائق التي يراها الموظفون ضرورية بالنظر إلى خصوصية كل نشاط أو محل، ما يخلق تفاوتا بين ما تسمح به المنصة وما تقتضيه بعض الممارسات الإدارية والنصوص المنظمة. كما رصدت التقارير اختلافا بين الجماعات، إذ تكتفي بعض المصالح بالوثائق المدرجة في منصة “رخص”، بينما تطلب أخرى مستندات إضافية بحسب طبيعة النشاط، الأمر الذي يضعف توحيد المساطر، ويدفع أحيانا الموظف إلى الاعتماد على معرفته الميدانية بالمحل أو النشاط وقبوله الملف رغم عدم إرفاق بعض الوثائق إلكترونيا، وهو اجتهاد قد يصبح موضوع ملاحظات خلال عمليات المراقبة اللاحقة.

وتشير هذه الخلاصات إلى الحاجة إلى مراجعة منظومة تدبير الرخص الاقتصادية، من خلال تحيين المنصة الرقمية بما يستجيب لمختلف خصوصيات الأنشطة، وتوحيد الوثائق المطلوبة على الصعيد الوطني لتفادي التباين في الممارسات وتأمين الوضعية القانونية للإدارة والمرتفقين معا. كما أعادت التقارير طرح أهمية تعزيز التنسيق بين الإدارات المركزية والجماعات الترابية، بما يحقق التوازن بين تبسيط المساطر واحترام الضوابط القانونية، ويضمن وضوح الإجراءات للموظفين والمرتفقين ويعزز مبادئ الحكامة الجيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة في تدبير الشأن المحلي.

30/07/2026

مقالات خاصة

Related Posts