أعلنت الحكومة الإسبانية، اليوم السبت، أن تدفق المهاجرين غير النظاميين نحو مدينة سبتة المحتلة انطلاقاً من الجانب المغربي توقف بشكل كامل، بعد ثلاثة أيام عصيبة شهدت حالة غير مسبوقة من الفوضى والضغط على مختلف المصالح الأمنية والخدماتية بالمدينة.
وأكدت مندوبية الحكومة الإسبانية بسبتة أن الليلة الماضية مرت في ظروف عادية، دون تسجيل أي حوادث تذكر، مشيرة إلى أن حركة الدخول توقفت نهائياً، مقابل استمرار عمليات العودة الطوعية لآلاف المهاجرين نحو المغرب.
وكشفت أرقام قوات الأمن الإسبانية عن عودة حوالي 69 ألفاً و500 مهاجر إلى المغرب خلال الثلاثين ساعة الأخيرة فقط، وهو رقم يفوق عدد الوافدين الذين أعلنت السلطات الإسبانية دخولهم خلال بداية الأزمة، والذي تراوح بين 50 و60 ألف شخص يوم الخميس الماضي.
وفي محاولة لمنع تكرار المشهد، شرعت السلطات الإسبانية في تنفيذ إجراءات أمنية جديدة على مستوى معبر ترخال، حيث بدأت بتركيب حواجز بحرية عائمة وسدود مائية تهدف إلى عرقلة أي محاولات جماعية للعبور مستقبلاً.
وكان رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز قد أعلن، خلال زيارته لسبتة، عن إطلاق مشروع حاجز بحري جديد يمتد على طول 500 متر، عبارة عن حاجز هوائي عائم يتراوح ارتفاعه فوق سطح الماء بين 30 و70 سنتيمتراً، مع جزء مغمور يصل إلى حوالي متر واحد تحت الماء.
وأوضح سانشيز أن هذا النظام سيتم دعمه بخطوط من العوامات المثبتة بواسطة البحرية الإسبانية، إلى جانب ممر وسطي يسمح لزوارق الحرس المدني بالتدخل والمراقبة المستمرة.
كما أعلنت الحكومة الإسبانية عن تعزيز الوجود الأمني داخل المدينة، عبر الرفع من عدد عناصر الحرس المدني والشرطة الوطنية، مع دعم إضافي من وحدات الجيش، بهدف استعادة السيطرة الكاملة وضمان الأمن في شوارع سبتة بعد واحدة من أكبر موجات الهجرة التي عرفتها المدينة في السنوات الأخيرة.
01/08/2026