قرر محمد بلقاسم، المعروف بـ”محمد رشيد”، عضو مجلس جماعة الناظور، التراجع عن خوض غمار الانتخابات التشريعية المقبلة، رغم حصوله في وقت سابق على تزكية حزب التقدم والاشتراكية للترشح بالدائرة التشريعية لإقليم الناظور.
وجاء قرار الانسحاب على خلفية ما اعتبره مصدر مقرب من محمد رشيد عدم وفاء الأمين العام للحزب، نبيل بنعبد الله، بالالتزامات التي سبق أن قدمها لمناضلي الحزب بإقليم الناظور، لاسيما الوعد المتعلق بمنح الحزب بالإقليم حق اختيار وكيلة لائحة الحزب الخاصة بالجهة الشرقية.
ويشير المصدر إلى أن نبيل بنعبد الله كان قد أبلغ محمد رشيد، خلال لقاء سابق، بأنه سيكون صاحب القرار في اقتراح الشخصية التي ستمثل الحزب كوكيلة للائحة الجهوية عن جهة الشرق، غير أن هذا التوجه لم يتم اعتماده في النهاية، بعدما تقرر إسناد هذه المهمة لمرشحة تنحدر من إقليم فجيج.
وأمام هذا المستجد، أجرى محمد رشيد سلسلة من الاتصالات مع قيادة الحزب من أجل استيضاح أسباب هذا القرار ، غير أنه، وفق المصدر ذاته ، لم يتوصل بتوضيحات مقنعة، وهو ما دفعه إلى اتخاذ قرار الانسحاب من الترشح للانتخابات التشريعية المقبلة بإقليم الناظور.
ويعد محمد رشيد من أبرز الوجوه داخل مجلس جماعة الناظور، ومن العناصر الأساسية في الأغلبية المسيرة للمجلس، كما يحظى بحضور انتخابي وازن وقاعدة داعمة مهمة ، الأمر الذي جعل حزب التقدم والاشتراكية يعول عليه لقيادته في دائرة انتخابية تعرف منافسة قوية بين عدد من الأسماء والأحزاب.
وكان محمد رشيد يراهن على استثمار رصيده الانتخابي وشبكة علاقاته المحلية من أجل المنافسة على أحد المقاعد البرلمانية بدائرة الناظور، غير أن الخلاف الذي نشب بشأن تدبير التزكيات، وخاصة ما يتعلق باللائحة الجهوية، أنهى هذا الرهان وأدى إلى انسحابه من السباق الانتخابي قبل انطلاق الحملة الانتخابية.
02/08/2026