kawalisrif@hotmail.com

فضاءات السباحة بالمناطق الداخلية.. حقوقيون يدعون إلى استراتيجية وطنية للحد من الغرق

فضاءات السباحة بالمناطق الداخلية.. حقوقيون يدعون إلى استراتيجية وطنية للحد من الغرق

دعا فاعلون حقوقيون إلى اعتماد استراتيجية وطنية تضمن العدالة المجالية في توزيع فضاءات السباحة والاستجمام العمومية، معتبرين أن تكرار حوادث الغرق في حقينات السدود والوديان، خاصة بالمناطق الداخلية، يعكس غياب بدائل آمنة للسكان خلال فصل الصيف. وتُظهر المعطيات تفاوتاً في عدد الحوادث بين الأحواض المائية؛ إذ سجلت وكالة الحوض المائي لسبو أكثر من 120 حالة غرق منذ سنة 2017 إلى غاية يوليوز 2026، بينما لم تسجل وكالتا الحوضين المائيين لكير زيز غريس ودرعة-واد نون أي حالة غرق في السدود التابعة لهما خلال الموسم الصيفي الحالي، مع إطلاق جميع الوكالات حملات تحسيسية للتنبيه إلى مخاطر السباحة في حقينات السدود بسبب عمقها واتساعها ووجود الأوحال.

واعتبر عبد الإله الخضري، رئيس المركز المغربي لحقوق الإنسان، أن توفير فضاءات السباحة والاستجمام لا ينبغي أن يُنظر إليه كخدمة موسمية، بل كحق يرتبط بالعدالة المجالية والحق في الحياة والسلامة البدنية، منتقداً غياب رؤية وطنية متكاملة لتدبير هذا الملف. وأوضح أن الاعتماد على مبادرات محلية متفرقة، إلى جانب اختلالات في تدبير المشاريع، يحول دون تحقيق توزيع عادل للبنيات الترفيهية بين المناطق الساحلية والداخلية، مؤكداً أن الحد من حوادث الغرق يقتضي الاستثمار في بنية تحتية مستدامة، مع إشراك القطاع الخاص ضمن إطار تنظيمي يضمن جودة الخدمات والأسعار المناسبة واحترام معايير السلامة.

من جهته، شدد الفاعل الحقوقي عبد الكبير الجعفري على أن استمرار لجوء السكان إلى السباحة في السدود والوديان يعكس نقصاً في المرافق العمومية بالمناطق القروية، داعياً إلى توفير فضاءات ترفيهية مماثلة لتلك الموجودة بالمدن بهدف تحسين ظروف العيش والحد من الهجرة نحو المراكز الحضرية. كما طالب بفتح تحقيق في أسباب تعثر مشاريع مبرمجة لإنجاز مسابح وفضاءات للسباحة رغم رصد اعتمادات مالية لها، داعياً المجلس الأعلى للحسابات والمفتشية العامة لوزارة الداخلية إلى التدقيق في هذه الملفات وترتيب المسؤوليات عند الاقتضاء.

02/08/2026

مقالات خاصة

Related Posts