أطلق الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، البالغ من العمر 80 عاماً، حملته للفوز بولاية رئاسية رابعة، بعد أن سمّاه حزب العمال مرشحاً رسمياً للانتخابات المقررة في أكتوبر المقبل خلال مؤتمر حاشد في مدينة ساو باولو. وشهد المؤتمر حضور آلاف المناصرين الذين رفعوا شعارات تؤكد التمسك بـ”سيادة البرازيل”، فيما استحضر مؤيدون أثر سياسات لولا الاجتماعية، معتبرين أنها ساهمت في تحسين أوضاع ملايين الأسر. ويخوض الزعيم النقابي السابق السباق الرئاسي للمرة السابعة، بعد ولاياته بين 2003 و2010 وعودته إلى الحكم في 2023.
وتتخذ الحملة الانتخابية طابعاً دولياً مع تصاعد التوتر بين برازيليا وواشنطن، في ظل دعم الرئيس الأميركي دونالد ترامب لمنافس لولا، فلافيو بولسونارو، نجل الرئيس السابق جايير بولسونارو. ورفض لولا ما وصفه بأي تدخل خارجي في الشؤون البرازيلية، في وقت تشهد العلاقات بين البلدين توتراً على خلفية الرسوم الجمركية الأميركية المفروضة على المنتجات البرازيلية. ويجعل الرئيس البرازيلي من الدفاع عن السيادة محوراً أساسياً في حملته، متهماً منافسه بالإضرار بمصالح بلاده، بينما ينفي الأخير هذه الاتهامات. ويرى مراقبون أن هذا الخطاب عزز موقع لولا بعد تراجع شعبيته، كما انعكس التوتر الدبلوماسي أخيراً في رفض البرازيل منح تأشيرات لسياسيين أميركيين كانوا يعتزمون متابعة ملف نزاهة الانتخابات.
وتشير أحدث استطلاعات الرأي إلى تقدم لولا بنسبة 48 في المائة من نوايا التصويت في الجولة الثانية، مقابل 43 في المائة لفلافيو بولسونارو، رغم استمرار الانقسام السياسي الحاد في البلاد. وبينما تستند حملة لولا إلى مؤشرات اقتصادية إيجابية، بينها النمو وارتفاع مستويات التشغيل، تواجه حكومته انتقادات بسبب غلاء المعيشة واتساع العجز العام، إضافة إلى تصاعد المخاوف المرتبطة بالأمن والجريمة المنظمة. كما يواجه الطرفان ملفات قضائية؛ إذ يخضع فلافيو بولسونارو لتحقيق بشأن تمويل فيلم عن والده من أموال يُشتبه في ارتباطها بعملية احتيال مالي، فيما فُتح تحقيق جديد بحق ابن لولا للاشتباه في قضايا فساد واستغلال نفوذ. وكان لولا قد أمضى 580 يوماً في السجن بين عامي 2018 و2019 قبل أن تُلغى إدانته لاحقاً بسبب مخالفات إجرائية واعتبار القاضي الذي أصدر الحكم غير محايد.
02/08/2026