أعاد فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بالناظور ملف محاولات الهجرة غير النظامية نحو مليلية المحتلة إلى واجهة النقاش، على خلفية التطورات التي أعقبت المحاولات الأخيرة للعبور بمنطقة بني أنصار، والتي أسفرت عن متابعات قضائية شملت عشرات الأشخاص.
وأوضح الفرع، في بلاغ صدر اليوم الاثنين 3 غشت 2026، أن الأحداث الأخيرة التي شهدتها المنطقة تعكس، بحسب تقديره، استمرار العوامل الاجتماعية والاقتصادية التي تدفع عدداً من الشباب والقاصرين إلى المجازفة بحياتهم أملاً في الوصول إلى الضفة الأخرى.
وكشف البلاغ أن 11 شاباً أحيلوا على غرفة الجنايات بمحكمة الاستئناف بالناظور ويتابعون في حالة اعتقال على خلفية اتهامات جنائية وجنحية، فيما تمت إحالة 41 شخصاً آخرين، من بينهم فتاتان، على المحكمة الابتدائية بالناظور، حيث يتابعون بدورهم في حالة اعتقال بتهم جنحية مرتبطة بالملف نفسه.
واعتبر الفرع أن هذه المعطيات تعكس انتقال الملف من مجرد محاولات للعبور إلى قضية ذات أبعاد حقوقية وقضائية، تثير تساؤلات بشأن سبل التعاطي مع الظاهرة ومدى نجاعة المقاربات المعتمدة في الحد منها.
وأكدت الجمعية أن معالجة ظاهرة الهجرة غير النظامية لا ينبغي أن تقتصر على الجانب الأمني، بل تستوجب، وفق البلاغ، اعتماد مقاربة شاملة تعالج الأسباب الاقتصادية والاجتماعية التي تدفع الشباب إلى التفكير في الهجرة، مع العمل على توفير بدائل تضمن لهم الكرامة وفرص العيش.
كما شدد فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بالناظور على ضرورة احترام ضمانات المحاكمة العادلة، وتمكين جميع المتابعين من حقوق الدفاع المكفولة قانوناً، مع مراعاة الحماية القانونية التي توفرها التشريعات الوطنية والاتفاقيات الدولية.
وتأتي هذه التطورات في وقت يتواصل فيه الجدل حول تنامي محاولات الهجرة غير النظامية عبر إقليم الناظور، وسط مطالب حقوقية بفتح نقاش أوسع حول الأسباب العميقة للظاهرة، إلى جانب مواصلة الجهود الرامية إلى حماية الحدود وتطبيق القانون.
03/08/2026