kawalisrif@hotmail.com

الاستخبارات الإسبانية: المغرب لم يخطط لأزمة سبتة لكنه استفاد من تداعياتها

الاستخبارات الإسبانية: المغرب لم يخطط لأزمة سبتة لكنه استفاد من تداعياتها

خلص تقييم لأجهزة الاستخبارات الإسبانية، وفق ما أوردته صحيفة “إل باييس”، إلى أن السلطات المغربية لم تكن وراء التخطيط المسبق لموجة العبور الجماعي التي شهدتها مدينة سبتة المحتلة نهاية يوليوز الماضي، لكنها اعتبرت أنها لم تتدخل لمنع تدفق الأشخاص نحو المعبر الحدودي، قبل أن توظف تداعيات الأزمة سياسيا على المستويين الإقليمي والدولي. وحسب الرواية التي نقلتها الصحيفة، فإن الأحداث لم تكن نتيجة “خطة منظمة”، بل تطورت انطلاقا من انتشار معلومات عبر شبكات التواصل الاجتماعي وتطبيقات التراسل حول قرار قضائي إسباني يتعلق بإجراءات إعادة المهاجرين الوافدين سباحة إلى سبتة ومليلية، وهو ما دفع آلاف الشباب إلى التوجه نحو الحدود.

وأشار التقرير الإسباني إلى أن محاولات العبور ارتفعت تدريجيا خلال شهر يوليوز قبل أن تتحول إلى موجة جماعية واسعة تزامنت مع احتفالات عيد العرش، مضيفا أن مستوى المراقبة على الجانب المغربي تراجع بشكل ملحوظ خلال يوم الأزمة، وفق تقديرات أجهزة الاستخبارات الإسبانية. ورغم استبعادها وجود قرار رسمي مغربي بتنظيم العملية، اعتبرت أن الرباط تعاملت مع تداعياتها باعتبارها فرصة لإعادة ملف سبتة ومليلية إلى واجهة الاهتمام الدولي، خاصة بعد الانتشار الواسع للصور والمشاهد المرتبطة بالأزمة، والتي أثارت نقاشات سياسية داخل أوروبا وخارجها بشأن الهجرة ووضع المدينتين المحتلتين.

وفي الجانب الإسباني، كشف التقرير عن وجود جدل داخل المؤسسات حول طريقة تدبير الأزمة، بعد تصريحات لوزير الداخلية فرناندو غراندي مارلاسكا بشأن عدم تلقي الحكومة تحذيرات مسبقة من أجهزة الاستخبارات حول التطورات على الجانب المغربي من الحدود. كما أشار إلى أن مدريد لم تفعل آليات إدارة الأزمات الوطنية ولم تعقد مجلس الأمن القومي، في وقت اعتبر فيه رئيس الحكومة بيدرو سانشيز ما حدث “انتهاكا للسلامة الترابية لإسبانيا”. وشهدت سبتة خلال نهاية يوليوز وبداية غشت أزمة غير مسبوقة، أعقبتها عمليات عودة واسعة نحو المغرب، بينما تباينت المعطيات حول حصيلة الوفيات؛ إذ تحدثت السلطات الإسبانية عن أكثر من 80 وفاة، في حين أعلنت وزارة الداخلية المغربية تسجيل 11 حالة وفاة، معظمها بسبب الغرق، مع استمرار التحقق من باقي المعطيات المتداولة.

04/08/2026

مقالات خاصة

Related Posts