kawalisrif@hotmail.com

منازعات بين شركاء تكشف اختلالات مالية وتقود إلى افتحاصات ضريبية

منازعات بين شركاء تكشف اختلالات مالية وتقود إلى افتحاصات ضريبية

دفعت معطيات واردة في ملفات منازعات قضائية بين مساهمين في شركات مصالح المراقبة والتحصيل بالمديرية العامة للضرائب إلى فتح عمليات افتحاص ضريبي استهدفت عدداً من المقاولات، بعدما أظهرت وثائق وتقارير خبرة مؤشرات على وجود اختلالات مالية ومحاسبية يُشتبه في استخدامها لإخفاء الحجم الحقيقي للأنشطة وتقليص الأرباح المصرح بها. وأفادت مصادر مطلعة لكواليس الريف بأن هذه الملفات شكلت مصدراً مهماً للمعلومات التي اعتمدتها مصالح المراقبة الجهوية والإقليمية بالرباط والدار البيضاء وطنجة لتوجيه عمليات التدقيق نحو شركات لم تكن تصريحاتها الجبائية منسجمة مع مؤشرات نشاطها الاقتصادي.

وأوضحت المصادر أن 87 ملفاً قضائياً شملتها مهام الافتحاص الحالية كشفت عن وثائق داخلية وتقارير تدقيق لم تكن مدرجة ضمن الملفات المقدمة للإدارة الجبائية، قبل أن تظهر خلال المساطر القضائية أو ضمن شكايات مرفوعة إلى جهات مختصة. وأبرزت هذه المعطيات وجود تفاوتات بين حجم المعاملات الفعلية لبعض الشركات والأرقام الواردة في قوائمها المالية وتصريحاتها الضريبية، ما دفع المصالح المختصة إلى مراجعة الوثائق المحاسبية ومقارنتها بالفواتير والعقود التجارية والبيانات البنكية ووثائق الاستغلال، للتحقق من مدى دقة النتائج المالية المصرح بها.

وامتدت عمليات التدقيق إلى عناصر أخرى مرتبطة بالتكاليف والمصاريف، من بينها المواد الأولية والمخزونات والكتلة الأجرية، بعدما رصدت المصالح المختصة مؤشرات على تسجيل نفقات لا تعكس بالضرورة الحجم الحقيقي للنشاط، إضافة إلى فروقات محتملة بين ساعات العمل الفعلية والتصريحات الاجتماعية. كما شملت المراقبة وسائل الأداء والتحويلات المالية، خصوصاً العمليات المنجزة لفائدة شركات مرتبطة أو متعاملين آخرين دون وجود مبررات تجارية واضحة، بهدف التحقق من احتمال استعمال مسارات مالية موازية لتحويل الأرباح أو تقليص الوعاء الخاضع للضريبة.

04/08/2026

مقالات خاصة

Related Posts