kawalisrif@hotmail.com

الحكومة ترفض دعماً مالياً مباشراً للزواج وتراهن على مقاربة أسرية شاملة

الحكومة ترفض دعماً مالياً مباشراً للزواج وتراهن على مقاربة أسرية شاملة

رفضت وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، نعمية بنيحيى، مقترحاً برلمانياً يقضي بإحداث برنامج وطني للدعم المالي المباشر أو القروض الميسرة لفائدة الشباب المقبلين على الزواج، موضحة أن هذا الخيار لا يمكن اعتماده بشكل منفصل عن رؤية حكومية متكاملة تراعي الجوانب الاجتماعية والاقتصادية والمالية والديمغرافية. وجاء موقف الوزيرة رداً على سؤال كتابي تقدم به المستشار البرلماني خالد السطي، عن فريق الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، بشأن إمكانية اعتماد آليات لتشجيع زواج الشباب ودعم الاستقرار الأسري والرفع من معدلات الإنجاب.

وكان السطي قد دعا إلى دراسة إحداث برنامج وطني يقوم على منح تحفيزات مالية أو قروض بشروط ميسرة لفائدة الراغبين في تأسيس أسر، مستحضراً تجارب دولية اعتمدت حوافز مالية لمواجهة تراجع الزواج وانخفاض الخصوبة. وأوضحت الوزيرة أن مثل هذه المبادرات تندرج ضمن اختصاصات حكومية متعددة وتتطلب تقييماً شاملاً يضمن فعاليتها واستدامتها، مشيرة إلى أن الوزارة اختارت بدل ذلك تطوير منظومة متكاملة لدعم الأسرة، تشمل مواكبة المقبلين على الزواج، والإرشاد الأسري، وتعزيز خدمات الحماية والرعاية الاجتماعية وتحسين ظروف التوفيق بين الحياة المهنية والأسرية.

وأكدت بنيحيى أن الوزارة تعمل ضمن سياسة عمومية للأسرة تهدف إلى مواكبة مختلف مراحل بناء الأسرة وتعزيز تماسكها، من خلال برامج لتأهيل الشباب للحياة الزوجية وتنمية مهارات التواصل والمسؤولية الأسرية وتطوير خدمات الوساطة والتربية الوالدية. كما أشارت إلى إعداد الاستراتيجية الوطنية لاقتصاد الرعاية بتنسيق مع قطاعات حكومية أخرى، باعتبار أن تشجيع الزواج والإنجاب لا يرتبط بالحوافز المالية فقط، بل أيضاً بتوفير خدمات عمومية تساعد الأسر على تدبير أعباء الرعاية، خاصة عبر توسيع خدمات الطفولة المبكرة وتحسين جودة خدمات القرب الموجهة للعائلات.

04/08/2026

مقالات خاصة

Related Posts