تتزايد شكاوى عدد من المواطنين والمنتخبين بإقليم الحسيمة بشأن ما يصفونه بتعثر معالجة الشكايات والتظلمات داخل عمالة الإقليم، في ظل غياب الردود على الملفات المودعة سواء عبر مكتب الضبط أو بواسطة البريد المضمون، وهو ما يثير، بحسب أصحابها، تساؤلات حول مصير هذه الشكايات والجهة التي تعرقل البت فيها.
وأكد عدد من المتضررين، في تصريحات لـ”كواليس الريف”، أنهم تقدموا بشكايات وطلبات لقاء موجهة إلى عامل إقليم الحسيمة، قصد عرض ملفات تتعلق بمطالبهم وما يعتبرونه مظالم تعرضوا لها، غير أنهم لم يتوصلوا بأي رد، كما لم يتم استدعاؤهم للاستماع إلى شكاياتهم أو البحث عن حلول لمشاكلهم، رغم مرور مدة طويلة على إيداعها.
وأضاف أصحاب الشكايات أن الحصول على وثائق إدارية عادية أصبح يكلف المواطنين الكثير من الجهد والمعاناة، مشيرين إلى أن بعض المصالح ترفض حتى التأشير على الشكايات عند إيداعها، الأمر الذي يضع المرتفقين في وضعية صعبة ويحرمهم من إثبات مسار ملفاتهم عند الحاجة.
ويرى المتضررون أن الوضع يطرح علامات استفهام حول طريقة تدبير شؤون الإقليم، متسائلين عمن يتحمل مسؤولية تعطيل مصالح المواطنين، خاصة وأن عامل الإقليم سبق أن قام بجولات ميدانية بمختلف الجماعات الترابية، استمع خلالها إلى شكايات المواطنين وتسلم عدداً من الملفات، إلا أن أصحابها يؤكدون أنهم لم يتلقوا بعد ذلك أي جواب أو توضيح بشأن مآلها.
ويستشهد المشتكون بعدد من الملفات التي يقولون إنها ظلت دون معالجة، من بينها الزيادة الأحادية في تسعيرة سيارات الأجرة بمدينة الحسيمة، دون اتخاذ إجراءات لوقفها، إلى جانب استمرار احتلال الملك العمومي من طرف بعض التجار والباعة الجائلين، خصوصاً بمدينة إمزورن والمقاطعة الثالثة بالحسيمة، رغم الشكايات التي قُدمت بشأن هذه التجاوزات ضد مسؤولين محليين.
وبحسب المعطيات التي توصلت بها “كواليس الريف”، فإن عدداً متزايداً من المواطنين فقدوا الثقة في معالجة ملفاتهم على المستوى الإقليمي، وأصبحوا يتوجهون مباشرة إلى المصالح الجهوية والمركزية من أجل إنصافهم، حتى في ملفات إدارية بسيطة، وهو ما يعتبره المتضررون مؤشراً على وجود اختلالات تستوجب الوقوف عندها.
وطالب أصحاب هذه الشكايات وزير الداخلية بفتح تحقيق في طريقة تدبير شكايات المواطنين داخل عمالة الحسيمة، وترتيب المسؤوليات في حال ثبوت أي تقصير أو إخلال، مؤكدين أن احترام القانون وضمان حقوق المرتفقين يقتضيان معالجة الملفات في آجال معقولة والتفاعل مع مطالب المواطنين بما يعزز الثقة في الإدارة العمومية.إذا أردت، أستطيع أيضاً تحويله إلى **مقال استقصائي أكثر قوة وإثارة** مع الحفاظ على الطابع الصحفي المهني.
05/08/2026