kawalisrif@hotmail.com

شبهات فساد انتخابي تهز المحمدية … مطالب بفتح تحقيق عاجل في “الولائم الانتخابية” وجمع بطائق المواطنين

شبهات فساد انتخابي تهز المحمدية … مطالب بفتح تحقيق عاجل في “الولائم الانتخابية” وجمع بطائق المواطنين

قبل أسابيع قليلة من انطلاق الاستحقاقات التشريعية، عادت شبهة إفساد العملية الانتخابية لتطفو على السطح بمدينة المحمدية، وسط تحذيرات من محاولات مبكرة للتأثير على إرادة الناخبين بوسائل تعيد إلى الأذهان ممارسات طالما أثارت الجدل حول نزاهة الانتخابات في المغرب.

وفي هذا السياق، وجهت فيدرالية اليسار الديمقراطي بالمحمدية شكاية رسمية إلى عامل عمالة المحمدية، طالبت فيها بفتح تحقيق عاجل في معطيات اعتبرتها مؤشراً خطيراً على انطلاق حملات انتخابية سابقة لأوانها، واستعمال أساليب من شأنها المساس بمبدأ تكافؤ الفرص بين المتنافسين.

وحسب الشكاية، التي توصلت “كواليس الريف” بنسخة منها، فإن الحزب رصد استغلال بعض المرشحين لمهرجانات وتدشينات رسمية لتحويلها إلى منصات للدعاية الانتخابية، في سلوك اعتبره التفافاً على القوانين المنظمة للعملية الانتخابية واستغلالاً للأنشطة العمومية لخدمة مصالح انتخابية ضيقة.

ولم تتوقف الشكاية عند هذا الحد، بل أشارت إلى وجود تسجيلات صوتية ومرئية متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي، تتحدث عن تنظيم ولائم لفائدة المواطنين، إلى جانب جمع بطائق التعريف الوطنية، وهي ممارسات تثير علامات استفهام واسعة وتستوجب، بحسب الحزب، تحقيقاً فورياً لكشف حقيقتها وترتيب المسؤوليات القانونية إن ثبتت المخالفات.

وأكدت فيدرالية اليسار الديمقراطي أن عامل عمالة المحمدية يتحمل، بموجب القانون، مسؤولية السهر على سلامة ونزاهة جميع مراحل العملية الانتخابية، من خلال تتبع أي تجاوزات أو مخالفات والتفاعل مع الشكايات الواردة من الأحزاب السياسية أو المرشحين أو المواطنين.

واعتبرت أن استمرار مظاهر استغلال المال والنفوذ والولائم واستمالة الناخبين بوسائل غير مشروعة يمثل أحد أخطر التهديدات التي تواجه المسار الديمقراطي، ويقوض ثقة المواطنين في صناديق الاقتراع، ويحول الانتخابات من منافسة على البرامج والكفاءات إلى سباق تحكمه المصالح والقدرة على التأثير في أصوات الناخبين.

وختمت الفيدرالية شكايتها بالمطالبة باتخاذ إجراءات قانونية صارمة لوقف كل أشكال الاتجار بالأصوات، والتصدي لاستعمال المال والامتيازات والولائم والتوظيف المؤقت تحت غطاء “الشغيلة الانتخابية”، مؤكدة أن حماية نزاهة الانتخابات ليست مسؤولية الأحزاب وحدها، بل مسؤولية الدولة ومؤسساتها، باعتبارها الضامن الأول لاحترام القانون وصيانة الإرادة الحرة للناخبين.

05/08/2026

مقالات خاصة

Related Posts