kawalisrif@hotmail.com

المجلس الاقتصادي والاجتماعي يرصد تحديات تنزيل الدولة الاجتماعية

المجلس الاقتصادي والاجتماعي يرصد تحديات تنزيل الدولة الاجتماعية

أكد المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي استمرار الحوار القطاعي خلال سنة 2025 في عدد من القطاعات التي تعرف حساسية اجتماعية، خاصة التربية الوطنية والصحة والتعليم العالي، معتبرا أن هذه الدينامية ساهمت في الحفاظ على قنوات التشاور داخل مجالات حيوية مرتبطة بأدوار الدولة الاجتماعية. وأوضح المجلس، في تقريره السنوي المرفوع إلى الملك محمد السادس، أن اعتماد القانون التنظيمي رقم 97.15 المتعلق بشروط وكيفيات ممارسة الحق في الإضراب يمثل خطوة مهمة لتحقيق التوازن بين ممارسة حق دستوري وضمان استمرارية المرافق والخدمات الأساسية، مشددا على ضرورة إرساء توازن دائم بين الضمانات القانونية والوقاية من التوترات الاجتماعية.

وأشار التقرير إلى مواصلة تنفيذ الالتزامات الناتجة عن الاتفاقات الاجتماعية، من خلال صرف الشطر الثاني من الزيادة العامة في أجور موظفي القطاع العام، إلى جانب استمرار تنزيل أوراش إصلاحية تشمل مدونة الشغل وأنظمة التقاعد وتنظيم ممارسة حق الإضراب. واعتبر المجلس أن تعزيز هذه المكتسبات يقتضي تفعيل الالتزامات بشكل فعال، وتقوية المفاوضات الجماعية، ودعم دور مفتشية الشغل، فضلا عن تطوير آليات الحوار الاجتماعي بما يواكب التحولات الاقتصادية والاجتماعية. كما أكد أن ورش الدولة الاجتماعية دخل مرحلة جديدة تتطلب الانتقال من توسيع البرامج إلى قياس أثرها الفعلي على حياة المواطنين وجودة الخدمات وتقليص الفوارق المجالية وتعزيز الثقة في السياسات العمومية.

وفي ما يتعلق بالقطاعات الاجتماعية، شدد المجلس على أن تعميم التغطية الصحية يظل مرتبطا بتقوية قدرات المنظومة الصحية، عبر توفير الموارد البشرية وتعزيز جاذبية القطاع العمومي وتحسين الولوج إلى الأدوية والمعدات الطبية واعتماد الرقمنة في مسارات العلاج. كما أبرز أن الدعم الاجتماعي المباشر يطرح تحديات مرتبطة بجودة الاستهداف وتكامله مع باقي برامج الحماية الاجتماعية. وفي مجالات التربية والتكوين والسكن، سجل التقرير أهمية تحسين جودة التعلمات والحد من الهدر المدرسي وملاءمة التكوين مع حاجيات الاقتصاد، إلى جانب تطوير جودة السكن وربطه ببيئات عيش توفر النقل والتعليم والخدمات الصحية. كما حذر من استمرار مظاهر الهشاشة المرتبطة بتزويج الطفلات والعنف ضد الأطفال وتشغيل القاصرين، مشيرا إلى أن عدد الأطفال المشتغلين بين 7 و17 سنة بلغ 103 آلاف طفل سنة 2025، وأن جزءا كبيرا منهم غادروا الدراسة أو يزاولون أعمالا خطيرة، ما يستدعي مقاربة مندمجة تجمع بين الدعم الاجتماعي والوقاية من الهدر المدرسي وحماية الفئات الأكثر هشاشة.

06/08/2026

مقالات خاصة

Related Posts