kawalisrif@hotmail.com

الدريوش :    عندما تتحول حملة كاذبة عن “التأشيرة” إلى شعار انتخابي للبرلمان على موقع “الدعارة” … حرب التشويش بدأت مبكرًا ؟

الدريوش : عندما تتحول حملة كاذبة عن “التأشيرة” إلى شعار انتخابي للبرلمان على موقع “الدعارة” … حرب التشويش بدأت مبكرًا ؟

مع اقتراب الاستحقاقات التشريعية، يبدو أن بعض الفاعلين في المشهد السياسي بالدريوش حسموا مبكرًا في طبيعة حملتهم الانتخابية. فلا حديث عن برامج، ولا عن حصيلة، ولا عن حلول لمشاكل الإقليم، بل عودة مكثفة إلى “أرشيف الملفات”، وكأن صناديق الاقتراع ستحسم هذه المرة بالعناوين المثيرة لا بثقة الناخبين.

فما إن حصل البرلماني السابق مصطفى الخلفيوي على تزكية حزب الحركة الشعبية، حتى انطلقت موجة من المنافسة غير النظيفة من أحد منافسيه بالدائرة التشريعية لإقليم الدريوش، عبر إعادة تدوير قضية مفبركة مرتبطة بادعاءات التوسط في الحصول على تأشيرة، في توقيت يراه كثير من المتابعين أبعد ما يكون عن الصدفة، وأقرب إلى حسابات انتخابية بدأت قبل أوانها.

وتؤكد مصادر متطابقة من المنطقة أن الصعود السياسي للخلفيوي أعاد خلط الأوراق داخل دائرة الدريوش، وأربك حسابات منافسين كانوا يراهنون على سباق أقل تعقيدًا. ومع اتساع دائرة المؤيدين له، ارتفع منسوب “الاستنفار”، ليجد البعض في فبركة ملفات مادة انتخابية جاهزة، بعد أن عجز عن إنتاج خطاب سياسي قادر على منافسة خصومه في الميدان.

وبحسب مصادر “كواليس الريف” ، فإن القضية لا تعدو أن تكون محاولة لمساعدة شخص يسمى ( كمال أزعوم ) على التواصل مع شركة للنقل الدولي بحثًا عن فرصة عمل كسائق، دون أي تدخل في إجراءات منح التأشيرة أو التأثير على المساطر القانونية. وتضيف المصادر أن الشركة اشترطت، كما هو معمول به، استكمال جميع الشروط القانونية والمهنية، من التسجيل في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي إلى استيفاء الوثائق المطلوبة، قبل أن يتبين أن المعني بالأمر لا يستوفي الشروط المهنية اللازمة، فتوقفت الإجراءات بشكل طبيعي عند القنصلية الإسبانية .

ويرى متابعون أن إعادة إحياء هذا الملف اليوم تثير أكثر من علامة استفهام، خاصة أنه سبق أن سلك مساره القانوني بعد وضع شكاية كيدية أمام النيابة العامة ، ولم يصدر بشأنها أي قرار ، بعد أن تأكدت النيابة العامة بخبث النوابا لدى الطرف المشتكي ومن يقف وراءه، حيث قال أزعوم أن ( البرلماني الإستقلالي الفتاحي ) هو من يدعمه للقيام بهذه الحملة ضد الخلفيوي … ولذلك، يتساءل كثيرون: لماذا عاد الملف إلى الواجهة الآن؟ ولماذا تزامن إحياؤه مع احتدام السباق الانتخابي؟

وفي الأوساط الداعمة للخلفيوي، يُنظر إلى ما يجري باعتباره محاولة لتحويل النقاش من البرامج والرهانات التنموية إلى معارك إعلامية ( عبر موقع الدعارة بإمتياز “شوف تيفي” ) التي تراهن على الإثارة أكثر مما تبحث عن الحقيقة. ويذهب مهتمون إلى أن المنبر الإعلامي المذكور المخصص لترويج الدعارة والشذوذ والابتزاز … تعامل مع القضية بمنطق التصعيد والعناوين الصاخبة، بدل إستجلاء الحقيقة ومعرفة رأي الطرف الآخر.

واللافت، بحسب متابعين، أن بعض الخصوم، بدل النزول إلى الميدان لإقناع المواطنين، اختاروا، على ما يبدو، خوض حملة انتخابية عنوانها “التأشيرة”، وكأن الإقليم لم يعد يعاني من البطالة، ولا من ضعف البنيات التحتية، ولا من تحديات التنمية، بل أصبحت كل معاركه تختزل في إعادة نفخ ملفات قديمة كلما اقترب موعد الاقتراع.

ويبقى الفيصل هو المؤسسات المختصة وصناديق الاقتراع، لا الضجيج الإعلامي ولا الشكايات الموسمية. فصناديق الاقتراع لا تمنح أصواتها لمن يرفع سقف الإثارة، ولا لمن يعتقد أن إعادة تدوير الملفات يمكن أن تعوض غياب المشروع السياسي. أما الناخب في الدريوش، فقد أثبت في أكثر من محطة أنه أكثر وعيًا من أن تنطلي عليه حملات التشويش أو العناوين الصاخبة، وأنه قادر على التمييز بين من يخوض معركة لكسب ثقته، ومن يخوض معركة لصناعة الضجيج. وعندما تُفتح الصناديق، ستسقط الشعارات، وسيتبين من راهن على ثقة المواطنين، ومن اكتفى بالرهان على ضجيج الملفات.

وتبقى الإشارة الأهم هو أن صاحب الشكاية المدعو كمال أزعوم سبق أن أثيرت حوله اتهامات باستعمال شكايات وتسجيلات صوتية في خلافات مع منتخبين ومسؤولين، كما فعل مع رئيس جماعة بنطيب السابق محمد الفضيلي ، كما أن المعني وفق أقاربه من مدمني المخدرات الصلبة ، ويعيش متشردا بين طنجة والرباط وبنطيب .

— وثيقة صادرة عن صاحب الشركة المختصة في النقل الدولي تترجم كل شئ :

06/08/2026

مقالات خاصة

Related Posts