تتواصل حالة الغضب والاستياء في صفوف عدد من المصطافين بشاطئ تلا يوسف بالحسيمة، بسبب انتشار عشوائي لمظاهر احتلال أجزاء من الملك العمومي الشاطئي بواسطة الكراسي والمعدات والسيارات أحيانا ، في وقت لم يجد فيه المواطنون مساحات للاستفادة من الشاطئ.
وحسب شهادات إستقتها “كواليس الريف” ، فإن أغلب المساحات يتم تخصيصها لفائدة الزبائن مقابل مبالغ مالية، تصل، وفق المصادر ، إلى 200 درهم، وهو ما أثار موجة من الاستنكار، خصوصاً خلال فصل الصيف الذي يعرف فيه الشاطئ إقبالاً كبيراً من العائلات والمصطافين.
ولم يتوقف الغضب عند ممارسات استغلال الفضاء الشاطئي، بل امتد إلى طريقة تعامل السلطات المحلية ، وخصوصا القائد الأسمر ، مع الوضع، حيث يطرح عدد من المواطنين علامات استفهام قوية حول صمت الأخير والجهات المعنية أمام احتلال واضح لمساحات يفترض أن تظل مفتوحة أمام الجميع.
ويطالب متضررون عامل الحسيمة الصامت ؛ بالخروج من حالة صمته القاتل والتحرك ميدانياً، بدل ترك المواطنين يواجهون واقعاً يصفونه بالفوضوي، مع ضرورة التحقق من مدى قانونية استغلال هذه المساحات، والتأكد من وجود تراخيص واضحة ومحددة.
ويؤكد مواطنون أن الشاطئ ليس ملكاً لفئة معينة، وأن وضع عشرات الكراسي والمعدات وحجز مساحات واسعة لا ينبغي أن يتحول إلى وسيلة لحرمان باقي المصطافين من حقهم في الاستفادة من الملك العمومي.
وتزداد الانتقادات الموجهة إلى القائد تحديداً، باعتباره المسؤول الترابي الذي يفترض أن يضمن احترام القانون وتنظيم استغلال الفضاء العمومي، إذ يرى منتقدون أن استمرار الوضع دون تدخل حازم يطرح سؤالاً مشروعاً حول جدوى المراقبة الميدانية وحقيقة ما تقوم به السلطات لحماية الملك العام.
وبينما ينتظر المصطافون تدخلاً عاجلاً، يبقى السؤال الأكثر إلحاحاً: هل يتوفر مستغلو هذه المساحات على تراخيص قانونية، ومن سمح لهم بوضع الكراسي وحجز أجزاء من الشاطئ؟ ولماذا لم تتحرك السلطات، إن كانت هذه الممارسات تتم خارج القانون؟
أسئلة تنتظر جواباً واضحاً من الجهات المختصة، لأن حماية الملك العام لا ينبغي أن تبقى مجرد شعار، بل مسؤولية تفرض التدخل عندما يشعر المواطن بأن الفضاء العمومي أصبح متاحاً بمقابل لفئة دون أخرى.
16/08/2026