طالب الحزب السوري الحر، في بيان رسمي، أحمد الشرع، رئيس المرحلة الانتقالية في سوريا، بالتدخل لإقالة وزير الإعلام وإعفاء كل مسؤول يثبت تقصيره أو عدم كفاءته داخل المؤسسات الإعلامية الرسمية. وأوضح الحزب، وفق وثيقة توصل بها موقعنا، أن هذه المطالبة تأتي في ظل ما يعتبره مرحلة مفصلية تقتضي الانتقال من إدارة الأزمات إلى بناء مؤسسات دولة حديثة، مؤكدا رفضه استمرار المحسوبية والولاءات الشخصية في شغل المناصب العامة، وداعيا إلى إخضاع المسؤولين لمراجعة مهنية وشفافة تستند إلى المؤهلات العلمية والخبرات العملية.
وانتقد الحزب أداء وزارة الإعلام والمؤسسات التابعة لها، معتبرا أنها لم تضطلع، بحسب البيان، بالدور المنتظر منها في توثيق ما شهدته سوريا من مجازر وجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية ودمار واسع ونزوح ملايين الأشخاص، ولا في إيصال هذه الوقائع إلى الرأي العام الدولي. واستحضر التنظيم قضية مجزرة التضامن التي جرى توثيقها وكشف تفاصيلها عبر وسيلة إعلام أجنبية، متسائلا عن أسباب غياب الإعلام السوري عن توثيق الانتهاكات وضحايا السجون والمعتقلات والمقابر الجماعية، ومشيرا إلى أن استراتيجية إعلامية فعالة يمكن أن تدعم التحرك الدبلوماسي السوري للمطالبة بحقوق الضحايا والتعويضات وملاحقة الفارين من العدالة واستعادة الأموال المنهوبة.
واقترح الحزب إلغاء وزارة الإعلام وإنشاء مجلس وطني مستقل للإعلام، تموله الدولة وفق إطار قانوني واضح، ويتمتع بالاستقلال المهني والإداري والمالي، إلى جانب اعتماد استراتيجية إعلامية خارجية تواكب التحرك السياسي والدبلوماسي للبلاد. كما دعا إلى وضع قواعد قانونية تنظم استخدام أسماء الدولة ومدنها في أسماء المؤسسات والوسائل الإعلامية، بما يوضح هويتها وطبيعة ملكيتها. وخلص البيان إلى المطالبة بإقالة الوزير ومحاسبة المقصرين واعتماد الكفاءة معيارا أساسيا لتولي المسؤوليات، معتبرا أن إصلاح القطاع يقتضي الانتقال من نموذج إعلام السلطة إلى إعلام الدولة.
17/08/2026