kawalisrif@hotmail.com

منع الجلوس على عشب منتزه سلا يثير نقاشا بين الزوار

منع الجلوس على عشب منتزه سلا يثير نقاشا بين الزوار

يشهد الفضاء الأخضر المحاذي لقنطرة الحسن الثاني بمدينة سلا، والمطل على نهر أبي رقراق، إقبالا لافتا من الأسر والساكنة المحلية خلال الفترة المسائية، باعتباره من أبرز المنتزهات المفتوحة بالمدينة. وبالتزامن مع هذا الإقبال، يستمر تطبيق قرار منع الجلوس أو المشي فوق المساحات العشبية، حيث تتولى الشركة المكلفة بالحراسة والصيانة مراقبة احترامه، مع توجيه الزوار نحو الكراسي الخشبية المثبتة داخل الفضاء، فيما تلجأ بعض الأسر إلى جلب كراس خاصة ووضعها بمحاذاة المسارات الإسمنتية.

ويأتي تشديد المراقبة، وفق المعطيات المتداولة، بعد تسجيل ممارسات مختلفة عقب افتتاح المنتزه قبل نحو سنة، من بينها استخدام بعض المساحات لإعداد وجبات جماعية، وهو ما اعتُبر مؤثرا على طبيعة الفضاء ووظيفته كمنطقة خضراء مفتوحة للعموم. ويستند منع استعمال العشب إلى الرغبة في الحفاظ على جمالية المنتزه وحماية مساحاته الخضراء من التلف، خصوصا في ظل الإقبال الكبير الذي تعرفه المنطقة مساء، بينما يرى مؤيدو القرار أن فرض هذه القواعد ضروري لضمان استدامة المرفق والحفاظ عليه في وضع ملائم لاستقبال الزوار.

وفي المقابل، يطالب معارضو القرار بفتح مختلف أجزاء الفضاء أمام العموم وتمكين الأسر من الاستفادة منه بشكل أوسع، بالتوازي مع توفير مرافق صحية كافية وتوزيع سلال للنفايات. ولا يقتصر هذا النوع من التدابير على فضاء سلا، إذ تطبق قيود مماثلة في عدد من المنتزهات الخضراء المفتوحة بمدينة الرباط، من بينها مناطق بالكورنيش وبالقرب من ضريح محمد الخامس، وهي إجراءات سبق أن أثارت مواقف متباينة بين عدد من المنتخبين بمجلس المدينة بشأن كيفية تحقيق التوازن بين حماية المساحات الخضراء وضمان استفادة المواطنين منها.

17/08/2026

مقالات خاصة

Related Posts