kawalisrif@hotmail.com

حقوقيون يرفضون “التوقيت الميسر” بالجامعات ويطالبون بصيغ مجانية للطلبة العاملين

حقوقيون يرفضون “التوقيت الميسر” بالجامعات ويطالبون بصيغ مجانية للطلبة العاملين

صعّدت منظمات حقوقية مغربية موقفها الرافض لاعتماد “التوقيت الميسر” في التعليم العالي، معتبرة أن تنظيم دراسة الموظفين والأجراء ينبغي أن يتم عبر صيغ مرنة ومجانية تراعي ظروفهم المهنية والاجتماعية، وتحفظ حقهم في متابعة التعليم والبحث العلمي. وطالبت العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان بالوقف الفوري للعمل بهذا النظام، بينما أعلنت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان والمركز المغربي لحقوق الإنسان رفضهما للمقتضيات الجديدة، مع الاستعداد للانخراط في تحالف مدني وحقوقي للدفاع عن الطلبة المتضررين، بما في ذلك اللجوء إلى المساطر القضائية والإدارية المتاحة.

وأكدت سعاد البراهمة، رئيسة الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، أن موقف هيئتها من “التوقيت الميسر” كان واضحا منذ النقاش حول القانون رقم 59.24 المتعلق بالتعليم العالي والبحث العلمي، معتبرة أن اعتماد هذا النمط لم يسبقه، وفق تقديرها، تشاور كاف مع مختلف المعنيين. وترى الجمعية أن فرض رسوم على هذه المسارات قد يحرم فئات محدودة الدخل من مواصلة دراستها، خصوصا أن الاشتغال لا يعني بالضرورة القدرة على تحمل التكاليف، مشيرة إلى أن الجامعات سبق أن اعتمدت الدراسة في أيام السبت، فضلا عن إمكان الاستفادة من التعليم عن بعد وتنظيم أوقات الدراسة بما يتيح التوفيق بين العمل والتحصيل. كما شددت البراهمة على أن الحق في التعلم ينبغي أن يظل متاحا للجميع مدى الحياة، وأن الرسوم الإضافية قد تتحول إلى عائق أمام الفئات الهشة.

من جانبه، اعتبر عبد الإله الخضري، رئيس المركز المغربي لحقوق الإنسان، أن النظام الجديد ينقل الجامعة من فضاء عمومي لإنتاج المعرفة إلى نموذج يقوم على خدمات مؤدى عنها، مشيرا إلى أن رسوم بعض المسارات، ومنها الدكتوراه التي قد تصل كلفتها الإجمالية إلى 80 ألف درهم، تثير إشكالات تتعلق بالمساواة وتكافؤ الفرص، بحسب موقف المركز. وأعلن المكتب التنفيذي للهيئة استعداده لبناء تحالف حقوقي ومدني لمساندة الطلبة وسلوك المساطر القانونية، فيما دعا الخضري إلى مراجعة هذه المقتضيات، محذرا من انعكاساتها على الموظفين والأجراء ذوي الدخل المحدود الذين يسعون إلى تطوير مساراتهم الأكاديمية والمهنية. وتتمحور مطالب الهيئات الحقوقية أساسا حول ضمان مجانية التعليم، ومراجعة الرسوم، واعتماد ترتيبات دراسية مرنة لا تحول القدرة المالية دون مواصلة الدراسة.

17/08/2026

مقالات خاصة

Related Posts