أظهرت النتائج الأولية للانتخابات الرئاسية في زامبيا تقدم الرئيس هاكايندي هيشيليما بفارق واضح عن منافسيه، بعدما أعلنت لجنة الانتخابات فرز أصوات 135 دائرة من أصل 226. وحصل هيشيليما، البالغ 64 عاما، على 1.544.140 صوتا، بما يمثل 58.87 في المائة، مقابل 1.030.662 صوتا لمنافسه الأبرز برايان موندوبيلي، ضمن سباق شارك فيه 14 مرشحا. ويحتاج المرشح إلى أكثر من نصف الأصوات للفوز من الجولة الأولى، ما يجعل الرئيس الحالي في موقع يؤهله لحسم الولاية الثانية إذا حافظت النتائج النهائية على الاتجاه نفسه.
ورغم أن عملية الاقتراع التي جرت الخميس مرت في أجواء سلمية إلى حد كبير، فقد سبقتها اتهامات من المعارضة بشأن الترهيب والاعتقالات وعمليات الاختطاف، كما علقت لجنة الانتخابات عملية فرز الأصوات لنحو ست ساعات الجمعة على خلفية تقارير عن أعمال عنف استهدفت موظفي مراكز الاقتراع ومزاعم بشأن سرقة أوراق تصويت. وكان موندوبيلي قد أعلن، قبل ذلك، فوزه من الجولة الأولى، مؤكدا أيضا أن حزبه ضمن الحصول على أغلبية برلمانية، فيما حذرت بعثة المراقبة التابعة لمجموعة تنمية الجنوب الإفريقي من أن تعليق الفرز خلق حالة من “عدم اليقين والقلق”. ودعت بعثات مراقبة، بينها بعثة الاتحاد الأوروبي، مختلف الأطراف إلى تهدئة الخطاب قبيل إعلان النتائج النهائية.
وتأتي الانتخابات في ظل نقاش حول حصيلة ولاية هيشيليما الأولى، الذي فاز في انتخابات 2021 بعد محاولته السادسة، متغلبا بفارق كبير على إدغار لونغو. وبينما شهد الاقتصاد عودة إلى مسار النمو، ترى المعارضة ومنظمات مدنية أن المناخ السياسي شهد تضييقا وقيودا على الحملات الانتخابية، وهو ما اعتبر الاتحاد الأوروبي أنه ساهم في خلق ظروف غير متكافئة. كما يظل الوضع المعيشي تحديا رئيسيا، إذ تشير بيانات البنك الدولي إلى أن أكثر من 70 في المائة من سكان زامبيا، البالغ عددهم نحو 22 مليون نسمة، يعيشون بأقل من ثلاثة دولارات يوميا، رغم امتلاك البلاد موارد وإمكانات مهمة في مجال المعادن الثمينة.
17/08/2026