أعلنت الإمارات العربية المتحدة تعليق جميع الأنشطة والتبادلات التجارية والمعاملات المالية مع إيران حتى إشعار آخر، في ظل التصعيد العسكري المتواصل في المنطقة، وذلك عقب اتهام أبوظبي طهران بإطلاق صاروخين باليستيين باتجاهها قالت إنهما كانا يستهدفان حركة الملاحة البحرية. ونفت وزارة الخارجية الإيرانية هذه الاتهامات بشكل قاطع، مؤكدة أن طهران لم تطلق صاروخاً باتجاه الأراضي الإماراتية. ويأتي القرار الإماراتي في وقت تشهد فيه المنطقة توتراً متصاعداً منذ اندلاع الحرب، فيما سبق لأبوظبي أن أعلنت اعتراض أعداد كبيرة من الصواريخ والمسيّرات الإيرانية، كما اتهمت إيران أخيراً باستهداف ناقلات نفط تابعة لشركة أدنوك أثناء عبورها مضيق هرمز.
وتزامن التصعيد مع إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب عدم وجود محادثات حالية أو مرتقبة مع إيران، بالتزامن مع وصفه مضيق هرمز بأنه “أرض أميركية جديدة”، في موقف يعكس احتدام الخلاف حول مستقبل الملاحة في هذا الممر الاستراتيجي. وبينما تؤكد واشنطن أن المضيق مفتوح وتفرض حصاراً بحرياً على الموانئ الإيرانية، تتمسك طهران بربط إعادة فتحه بتنفيذ التزامات أميركية، من بينها رفع الحصار عن موانئها وإلغاء العقوبات النفطية والإفراج عن أصولها المجمدة في الخارج. وكانت مذكرة تفاهم وُقعت في يونيو الماضي بوساطة باكستانية قد نصت على إجراءات لوقف الحرب وإعادة فتح المضيق، قبل أن تتعثر التفاهمات عقب تجدد العمليات العسكرية وانقضاء المهلة المحددة للتفاوض على اتفاق نهائي.
وفي موازاة ذلك، أعلنت قطر أن التوصل إلى تفاهم بين إيران وسلطنة عُمان بشأن تنظيم الملاحة في مضيق هرمز يمكن أن يساهم في تسهيل استئناف المفاوضات بين واشنطن وطهران، بينما تواصل مسقط وطهران بحث ترتيبات عبور السفن عبر الممر الحيوي. واتسعت تداعيات الحرب إلى جبهات أخرى في المنطقة، بينها العراق، حيث تواجه السلطات ضغوطاً أميركية لنزع سلاح الفصائل المدعومة من إيران، في وقت يستعد رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف لزيارة بغداد لإجراء مباحثات. وتأتي الزيارة عقب هجوم بطائرة مسيرة استهدف مكتب رئيس وزراء إقليم كردستان العراق، وحمّلت السلطات الكردية إيران مسؤوليته، فيما نفت طهران أي صلة لها بالهجوم.
19/08/2026