أوقفت الشرطة البوليفية، الثلاثاء، المستشار السياسي للرئيس رودريغو باز، الأرجنتيني فرناندو سيريميدو، على خلفية تحقيق في شبهات تتعلق بتدبير محاولة قتل محامية كانت تربطه بها علاقة عاطفية. وأفادت النيابة العامة بأن توقيف سيريميدو جرى في مطار سانتا كروز، قبل مغادرته البلاد باتجاه بوينس آيرس، وذلك بعد ساعات من تعرض شريكته المحامية ناديا بيلر لإطلاق نار أمام أحد فنادق المدينة، فيما أعلنت النيابة فتح تحقيق في قضية محاولة قتل، مع عزمها المطالبة بوضع المشتبه فيه رهن الحبس الاحتياطي.
وبحسب ما أوردته وسائل إعلام محلية، أطلق شخصان كانا يتظاهران بأنهما عاملان في توصيل الوجبات النار على بيلر مساء الاثنين، وأصيبت، وفق المعطيات الأولية، بثلاث رصاصات، كما سُرقت حقيبتها وهاتفها خلال الهجوم. واتهمت المحامية سيريميدو بالوقوف وراء الاعتداء، مؤكدة أنها كانت في الأسبوع الرابع من الحمل، وقالت إنها استُدرجت إلى المكان عبر رسالة نصية وعدتها بالحصول على أدلة تدين الرئيس اليساري السابق إيفو موراليس، قبل أن يشجعها سيريميدو على الذهاب بدعوى أن حراساً شخصيين سيتولون حمايتها. وكان سيريميدو قد شارك سابقاً في حملات انتخابية لعدد من القادة في أميركا اللاتينية، بينهم خافيير ميلي وجايير بولسونارو، قبل أن يواصل العمل مع باز عقب توليه الرئاسة في نونبر الماضي.
من جهته، دعا الرئيس رودريغو باز إلى إجراء تحقيق يتسم بأقصى درجات الشفافية والاستقلالية، مؤكداً تضامنه مع بيلر وأمره الجهات المختصة بإجراء تحقيق شامل. وأوضح الناطق باسم الرئاسة خوسيه لويس غالفيس أن الحكومة لن تحمي أي شخص يثبت ارتكابه مخالفات، لكنها في المقابل لن تسمح بتوجيه اتهامات من دون أدلة قوية. وكانت بيلر قد ترشحت في وقت سابق لمقعد نيابي عن حركة «نحو الاشتراكية» التي كان يقودها موراليس، وقالت إنها عملت أخيراً مع حكومة باز على دراسة مشاريع قوانين، فيما تواصل السلطات تحقيقاتها لتحديد ملابسات الهجوم والمسؤولين عنه.
19/08/2026