kawalisrif@hotmail.com

المنصوري تقصف أخنوش من تاونات :     “ما غاديش نغطيو الشمس بالغربال”

المنصوري تقصف أخنوش من تاونات : “ما غاديش نغطيو الشمس بالغربال”

اختارت فاطمة الزهراء المنصوري، المنسقة الوطنية للقيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة، لقاءً حزبياً بقرية با محمد بإقليم تاونات، لتوجيه رسائل سياسية وتنظيمية تتجاوز حدود التعبئة الانتخابية، مؤكدة أن الحزب يريد مواصلة بناء حضوره السياسي من خلال القرب من المواطنين والإنصات إلى انتظاراتهم، بدل الاكتفاء بالخطاب من خلف المكاتب.

وخلال اللقاء الذي انعقد اليوم الجمعة، قدمت المنصوري قراءة لمسار حزب الأصالة والمعاصرة منذ تأسيسه، معتبرة أن الحزب راكم تجربته السياسية “خطوة بخطوة”، انطلاقاً من تصور يقوم على ممارسة السياسة بطريقة مختلفة، أساسها التواصل المباشر مع المواطنين والحضور الميداني داخل الجماعات الترابية والجهات.

وقالت المنصوري إن هذا الخيار مكّن الحزب، بحسب تقييمها، من كسب ثقة شريحة واسعة من الساكنة، والوصول إلى موقع القوة السياسية الثانية في البلاد، فضلاً عن لعب أدوار داخل الحكومة من خلال الإشراف على عدد من الأوراش التي اعتبرت أنها تركت آثاراً مباشرة على حياة المواطنين.

ولم تكتفِ المنسقة الوطنية للقيادة الجماعية بالحديث عن الحصيلة، بل ربطت الحضور الميداني لقيادة الحزب بما سمته مشروع “تامغرابيت” والغيرة على الوطن، مؤكدة أن قيادة “البام” حريصة على الانتقال إلى المناطق التي وصفتها بـ”المغرب العميق”، والاستماع إلى سكانها والوقوف إلى جانب منتخبي الحزب ومرشحيه.

وفي هذا السياق، خصّت المنصوري بالذكر عدداً من الوجوه السياسية والحزبية بإقليم تاونات، من بينهم محمد حجيرة وعبد الرحيم فويقر، في إشارة إلى الرهان الذي يضعه الحزب على منتخبيه ومرشحيه لتعزيز حضوره بالإقليم خلال المرحلة المقبلة.

لكن خطاب المنصوري لم يكن احتفالياً بالكامل، إذ أقرت بأن إقليم تاونات ما يزال يواجه مجموعة من الإكراهات التنموية والاجتماعية، رغم ما وصفته بالأشواط الكبيرة التي قطعها المغرب خلال العقود الأخيرة، خصوصاً خلال السنوات الـ27 الماضية، في ظل الأوراش التي أطلقها الملك محمد السادس، وعلى رأسها ورش بناء الدولة الاجتماعية.

واعتبرت أن الحديث عن المكتسبات لا ينبغي أن يحجب الاختلالات والتحديات الموجودة على أرض الواقع، مشددة على أن حزب الأصالة والمعاصرة يدرك حجم المسؤولية المطروحة، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بالفوارق بين المجالات الترابية وبين فرص الشباب في مختلف مناطق المملكة.

وجعلت المنصوري من “العدالة المجالية والاجتماعية” واحداً من أبرز التحديات التي يتعين مواجهتها، مستعملة مثالاً لافتاً لتوضيح حجم الفوارق بين المدن والأقاليم. وقالت إنه لا يمكن أن يولد شاب في مدينة كبرى وهو يحمل أحلاماً وطموحات واسعة، بينما يولد شاب آخر في إقليم مثل تاونات ويكبر في ظروف تجعله يفتقد حتى إلى الأمل في المستقبل.

وبلغة مباشرة، دعت القيادية في حزب الأصالة والمعاصرة إلى عدم تجميل الواقع أو تجاهل الاختلالات، قائلة: “ما غاديش نغطيو الشمس بالغربال”، في رسالة سياسية واضحة مفادها أن الاعتراف بالنقائص يشكل، في نظرها، مدخلاً أساسياً لمعالجتها.

وتأتي خرجة المنصوري من تاونات في سياق تحركات ميدانية متزايدة للأحزاب السياسية، مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية، حيث أصبحت الجماعات والأقاليم فضاءً رئيسياً للتنافس على استمالة الناخبين وإعادة ترتيب الخريطة السياسية المحلية.

ويأتي حضور المنصوري أيضاً في سياق سياسي تعرف فيه الساحة الوطنية نقاشاً متصاعداً حول أداء الحكومة وحصيلة تدبيرها للملفات الاجتماعية والتنموية، في وقت سبق أن وُجّهت انتقادات من داخل المشهد السياسي إلى رئيس الحكومة عزيز أخنوش وحكومته، ما يجعل خطاب قيادات الأغلبية، ومن ضمنها قيادة الأصالة والمعاصرة، محط متابعة خاصة مع اقتراب المحطات الانتخابية المقبلة.

21/08/2026

مقالات خاصة

Related Posts