تثير المسالك المؤدية إلى شلالات ستي فاضمة بوادي أوريكة، بإقليم الحوز، نقاشاً حول شروط سلامة الزوار، خصوصاً مع ازدياد صعوبة التضاريس كلما تم التقدم نحو الشلالات العليا. وتبدأ الرحلة بمقاطع أسهل نسبياً في اتجاه الشلال الأول، الذي يستغرق الوصول إليه عادة بين 20 و30 دقيقة، قبل أن تصبح الطريق أكثر انحداراً وصخرية، مع وجود مقاطع ضيقة قد تكون زلقة، وهو ما يجعل الأجزاء العليا أكثر ملاءمة للزوار المعتادين على المشي الجبلي.
ويرى الفاعل الجمعوي نور الدين الحبلاوي أن بعض أجزاء المسار تمثل تحدياً، خاصة للأطفال وكبار السن والأشخاص غير المعتادين على المسالك الجبلية، مشيراً إلى معاينته واقعة كادت خلالها إحدى الزائرات أن تفقد توازنها أثناء عبور أحد المقاطع. وأوضح أن توفير تجهيزات ملائمة في النقاط الأكثر صعوبة، وتحسين مواضع العبور وتثبيت بعض المقاطع عند الحاجة، يمكن أن يعزز سلامة الزوار، مع ضرورة توخي الحذر وارتداء أحذية مناسبة للمشي الجبلي، خصوصاً عندما تصبح الصخور زلقة بعد التساقطات المطرية.
وتعد شلالات ستي فاضمة، التي تضم سبعة شلالات على السفح الجبلي فوق القرية، من أبرز المؤهلات الطبيعية والسياحية بوادي أوريكة، وتستقطب أعداداً من الزوار، خصوصاً خلال العطل ونهايات الأسبوع وفترات ارتفاع درجات الحرارة بمراكش. ويؤكد الحبلاوي أن تحسين الولوج ينبغي ألا يتحول إلى تهيئة إسمنتية تفقد الموقع طابعه الطبيعي، بل إلى تدخل تدريجي ومدروس يركز على المقاطع الأكثر صعوبة وخطورة، مع الحفاظ على الخصوصيات البيئية والجمالية للمنطقة، بما يعزز سلامة الزوار وجاذبية الموقع ويدعم الأنشطة السياحية والخدمات المحلية المرتبطة به.
21/08/2026