أكد مراقبون ومهتمون بالحقل السياسي بإقليم الحسيمة أن المؤشرات الحالية المرتبطة بالانتخابات التشريعية المرتقبة في شتنبر 2026، تضع محمد الحموتي، مرشح حزب الأصالة والمعاصرة، في موقع قوي جدًا لحسم أحد المقاعد الأربعة المخصصة للإقليم.
ويرى المتابعون أن الحموتي نجح، خلال الفترة السابقة، في بناء حضور انتخابي وسياسي قوي، مستفيدًا من شبكة مهمة من العلاقات والقواعد الانتخابية، إلى جانب فريق عمل يعرف، بحسب المصادر نفسها، كيف يدير المعركة الانتخابية بهدوء وفعالية، بعيدًا عن الضجيج والصراعات الجانبية.
ويعتبر هؤلاء أن إحدى نقاط قوة الحموتي تتمثل في قدرته على الاشتغال بطريقة هادئة ومنظمة وبذكاء ، مع الحفاظ على علاقاته بمختلف الفاعلين والمنتخبين والمهتمين بالشأن السياسي، وهو ما مكنه من تعزيز موقعه داخل المشهد الانتخابي بالإقليم.
كما يشير المتتبعون إلى أن الحموتي لم يدخل، خلال الفترة الماضية، في صراعات سياسية حادة أو مواجهات من شأنها التأثير على صورته لدى الرأي العام، الأمر الذي ساعده، وفق تقديراتهم، على الحفاظ على رصيد انتخابي كبير .
وبناءً على هذه المعطيات، يذهب عدد من المراقبين إلى اعتبار مقعد الحموتي محسوم، في انتظار ما ستفرزه صناديق الاقتراع، بينما تبدو المنافسة أكثر احتدامًا على المقاعد الثلاثة المتبقية.
وتنحصر المنافسة، وفق التقديرات نفسها، بين خمسة أسماء بارزة، ويتعلق الأمر بمحمد الحموداني، مرشح حزب الاستقلال، وعبد الحق أمغار ، مرشح حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، وكريم البوطاهري، مرشح حزب التجمع الوطني للأحرار، إضافة إلى لطيفة أعبوت، مرشحة حزب الاتحاد الدستوري، ومحمد الأعرج، مرشح حزب الحركة الشعبية.
ويرى المتابعون أن حظوظ هؤلاء المرشحين الخمسة تبدو متقاربة إلى حد كبير، ما يجعل تحديد هوية الفائزين بالمقاعد الثلاثة المتبقية أمرًا مفتوحًا على جميع الاحتمالات، خصوصًا مع اقتراب موعد الاستحقاق الانتخابي.
وفي المقابل، تبقى حظوظ مرشحة حزب العدالة والتنمية قائمة، لكنها، بحسب تقديرات المهتمين ، تبدو أقل مقارنة بالأسماء الخمسة التي تتصدر حاليًا سباق المنافسة على المقاعد الثلاثة المتبقية .
وتبرز في هذه الانتخابات أيضًا مسألة عدم ترشح نور الدين مضيان، البرلماني الحالي عن حزب الاستقلال، والذي ظل لسنوات من أبرز الأسماء الانتخابية بالإقليم، ونجح في احتلال المراتب الأولى خلال الاستحقاقات السابقة.
ويرى مراقبون أن غياب مضيان عن السباق الانتخابي قد يعيد خلط الأوراق داخل الدائرة، كما قد يترك أثرًا مباشرًا على حظوظ مرشح حزب الاستقلال محمد الحموداني، الذي سيكون مطالبًا بتدبير المرحلة الجديدة واستثمار القاعدة الانتخابية للحزب في ظل غياب أحد أبرز رموزه الانتخابية بالإقليم.
وهكذا، تبدو الصورة الانتخابية بالحسيمة، وفق هذه القراءة، مقسمة إلى مشهدين: مقعد يضع المراقبون محمد الحموتي في موقع قوي جدًا لحسمه، وثلاثة مقاعد أخرى مفتوحة على منافسة قوية بين خمسة أسماء، مع إمكانية أن تساهم التفاصيل الأخيرة من الحملة الانتخابية في تغيير موازين القوى.
24/08/2026