أفاد تقرير حديث لشركة «نايت فرانك» البريطانية المتخصصة في الاستشارات العقارية بأن مراكش أصبحت من أكثر الأسواق العقارية ديناميكية في شمال إفريقيا، مدفوعة بتنامي الطلب الدولي منذ جائحة كورونا وتغير تركيبة المشترين، مع انتقال ملحوظ من المتقاعدين إلى فئات شابة. ويواصل المشترون الأوروبيون، خصوصا الفرنسيون والبلجيكيون والبريطانيون، دعم السوق، إلى جانب أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج، ولا سيما في الولايات المتحدة، ومستثمرين من الشرق الأوسط، خاصة الإمارات. وأشار التقرير إلى أن عددا من ذوي الملاءة المالية يفضلون استئجار مساكن في المدينة لمدة تتراوح بين ستة و12 شهرا قبل الشراء، بهدف التعرف على الأحياء والمدارس والخدمات المتاحة.
وأوضح التقرير أن الاستثمارات في البنية التحتية المرتبطة باستعدادات المغرب لكأس العالم 2030 تعزز جاذبية مراكش، خصوصا مع مشروع تمديد القطار فائق السرعة بين الدار البيضاء ومراكش، المتوقع أن يقلص مدة الرحلة إلى نحو 90 دقيقة، إلى جانب توسعة مطار مراكش المنارة لمضاعفة طاقته الاستيعابية، علما أنه يربط المدينة حاليا بـ111 وجهة مباشرة، بينها نيويورك والرياض. كما ساهم تطور المشاريع الفندقية في رفع معايير الجودة وتعزيز ثقة المشترين، فيما تحافظ المدينة على جاذبيتها لدى سكان شمال أوروبا الباحثين عن وجهة مشمسة خلال الشتاء، وهو ما يدعم سوق الإيجارات قصيرة الأجل التي تتراوح عوائدها الإجمالية حاليا بين 7 و10 في المائة.
وبحسب «نايت فرانك»، تتراوح أسعار العقارات السكنية الراقية في مراكش عادة بين 5500 و7000 يورو للمتر المربع، مع تسجيل مستويات أعلى بالنسبة إلى بعض الفيلات المتميزة، فيما ارتفعت أسعار بعض العقارات الفاخرة في مناطق مثل «رويال بالم» و«النخيل» وأجزاء من المدينة القديمة بنسب تتراوح بين 10 و15 في المائة خلال العامين الماضيين، بفعل محدودية العرض واستمرار الطلب. وأبرز التقرير أن توفر العقارات الجاهزة يظل محدودا، مع ميل المشترين الشباب إلى اقتناء عقارات قابلة للتجديد، بينما يفضل المتقاعدون والعائلات والمشترون الذين لا يملكون وقتا كافيا المساكن الجاهزة. وخلص إلى أن المناخ والثقافة والتكلفة والأمان، إلى جانب خدمات الصحة والتعليم الدولي، تعزز جاذبية المدينة، متوقعا ارتفاع قيمة العقارات الفاخرة بنحو 6 في المائة خلال 2026.
24/08/2026