يبدو أن عبد الحق أمغار، مرشح حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بإقليم الحسيمة، مقبل على استحقاق انتخابي مختلف عن الانتخابات السابقة التي مكنته من الظفر بمقعد برلماني، في ظل حديث متزايد عن تراجع دعم عدد من المنتخبين والفاعلين المحليين له.
وبحسب معطيات من الأوساط السياسية المحلية، فإن أمغار لم يعد يحظى بالدعم نفسه الذي رافقه خلال الاستحقاق الماضي، بعدما ابتعد عنه عدد من المنتخبين والفاعلين في مجموعة من مناطق الإقليم، من بينهم أعضاء بجماعة آيت قمرة، إلى جانب بدر أوخيار وفؤاد بنعلي بجماعة الحسيمة.
ويبرز في هذا السياق موقف محمد العطلاتي، الذي سبق أن شغل موقع وصيف لائحة أمغار خلال الانتخابات البرلمانية الماضية، قبل أن يقرر خوض الاستحقاقات المقبلة باسم حزب الديمقراطيين الجدد، في خطوة من شأنها التأثير على موازين المنافسة الانتخابية بالإقليم.
وتشير المعطيات نفسها إلى أن دائرة الداعمين السابقين لأمغار شهدت مزيداً من التراجع، مع حديث عن ابتعاد عدد من المنتخبين والفاعلين في جماعات كتامة وإساكن وعبد الغاية السواحل، فضلاً عن مناطق أخرى.
كما أفادت المصادر ذاتها بأن بعض المنتخبين بمدينة أجدير أبلغوا عن عدم اعتزامهم دعم أمغار خلال الاستحقاق المقبل، وهو ما قد يزيد من صعوبة حساباته الانتخابية، في ظل منافسة مرتقبة ودخول أسماء جديدة إلى السباق.
وتكتسي شبكة العلاقات والتحالفات المحلية أهمية خاصة في الانتخابات البرلمانية، إلى جانب قوة التنظيم الحزبي والقدرة على تعبئة الناخبين، الأمر الذي يجعل أي تغير في مواقف المنتخبين والفاعلين المحليين عاملاً مؤثراً في موازين المنافسة.
ويرى متابعون للشأن السياسي بالحسيمة أن عبد الحق أمغار يواجه هذه المرة اختباراً انتخابياً حقيقياً، خصوصاً مع الحديث عن فقدانه جزءاً من شبكة الدعم التي ساعدته في الاستحقاق السابق، مقابل بروز منافسين جدد يسعون إلى استثمار التحولات التي تعرفها الخريطة الانتخابية بالإقليم.
ومع ذلك، تبقى جميع السيناريوهات مفتوحة، إذ لا يمكن حسم مآل المنافسة قبل ظهور نتائج صناديق الاقتراع. فالمواقف المعلنة خلال الحملة الانتخابية لا تعكس بالضرورة حجم الأصوات التي سيحصل عليها كل مرشح يوم الاقتراع، كما أن القدرة على إعادة بناء التحالفات وتعبئة القواعد الانتخابية قد تعيد خلط الأوراق.
وبذلك، تدخل معركة عبد الحق أمغار المقبلة مرحلة أكثر تعقيداً، في ظل تغير التحالفات وظهور منافسين جدد وتراجع دعم بعض الوجوه التي كانت قريبة منه، ليبقى السؤال المطروح: هل ينجح أمغار في الحفاظ على مقعده البرلماني، أم أن التحولات الانتخابية الحالية ستقود إلى تغيير ممثل الحسيمة داخل البرلمان؟
25/08/2026