تتجه غينيا بيساو، الأحد، إلى تنظيم استفتاء على مشروع تعديل دستوري يقترح الانتقال من النظام البرلماني إلى نظام رئاسي يمنح رئيس الدولة صلاحيات أوسع، وذلك قبل الانتخابات الرئاسية والتشريعية المرتقبة في السادس من دجنبر لإعادة السلطة إلى المدنيين. وكان الجيش قد استولى على الحكم في نونبر الماضي، بعد أيام من انتخابات رئاسية، وأطاح رئيس البلاد وعلّق المسار الانتخابي، فيما أقر المجلس العسكري بالإجماع مشروع الدستور الجديد الذي سيُعرض على الناخبين للموافقة عليه.
وينص التعديل المقترح على منح الرئيس صلاحية تعيين رئيس الوزراء وأعضاء الحكومة وإقالتهم، إلى جانب إمكانية حل البرلمان، بعدما كان رئيس الوزراء يُختار من الأغلبية البرلمانية، وهو ما أفرز في السابق تقاسما معقدا للسلطة. وتبرر السلطات العسكرية التغيير بالحاجة إلى تعزيز الاستقرار المؤسساتي قبل تنظيم انتخابات جديدة، غير أن المعارضة تدعو إلى مقاطعة الاستفتاء، معتبرة أن العملية تجري في ظل قيود على الحريات العامة. واتهم الحزب الإفريقي لاستقلال غينيا والرأس الأخضر، الذي قاد البلاد إلى الاستقلال عن البرتغال سنة 1974، السلطات بتعليق الأنشطة السياسية وإغلاق مقار الأحزاب ومنع القوى السياسية من المشاركة في الحملة.
وسيُطلب من الناخبين الإجابة بـ”نعم” أو “لا” عن سؤال يتعلق بدخول الدستور الجديد الذي أقره المجلس الوطني الانتقالي حيز التنفيذ، وسط جدل أيضا بشأن توقيت الاستفتاء الذي يتزامن مع موسم الأمطار، وما قد يترتب عن الأحوال الجوية من صعوبات في الوصول إلى بعض المناطق. وتُعد غينيا بيساو من أفقر دول العالم، كما عرفت منذ استقلالها خمسة انقلابات عسكرية إلى جانب محاولات انقلاب متكررة، ما يجعل الانتقال المرتقب إلى الحكم المدني اختبارا جديدا لاستقرار البلاد السياسي والمؤسساتي.
26/08/2026