خرج عبد القادر حضوري، الرئيس السابق لجماعة أهل أنجاد بعمالة وجدة وعضو المجلس الوطني السابق لحزب التجمع الوطني للأحرار، عن صمته للرد على بلاغ المكتب السياسي للحزب بشأن استقالته وعودته إلى حزب الأصالة والمعاصرة، مؤكدا في بيان توضيحي أن قراره لم يكن وليد خلاف شخصي أو انفعال عابر، وإنما جاء بعد مراجعة سياسية لتجربته داخل التجمع، خلص من خلالها إلى أن المرحلة التي جمعته بالحزب قد انتهت. وشدد حضوري على تحمله المسؤولية السياسية والأخلاقية الكاملة عن قراره، معتبرا أن العودة إلى الأصالة والمعاصرة تمثل بالنسبة إليه استئنافا لمساره السياسي وعودة إلى الإطار الذي انطلق منه.
ووجه حضوري انتقادات إلى حصيلة التجربة التي عاشها داخل التجمع الوطني للأحرار، معتبرا أن المشروع السياسي الذي التحق بالحزب من أجله ابتعد، بحسب تقييمه، عن مساره، وأن ذلك انعكس في ما وصفه بـ«انتكاسات متوالية» على المستويات السياسية والتنظيمية والتنموية. كما ربط قراره بما قال إنه استمرار للتباينات المجالية واتساع مظاهر الإقصاء الاجتماعي وارتفاع البطالة في صفوف الشباب بالجهة الشرقية، معتبرا أن وعودا قُدمت لسكان المنطقة لم تجد طريقها إلى التنفيذ. وقال إن ما كان ينتظر تحقيقه من مشروع تنموي اصطدم، وفق تعبيره، بـ«جدار الحقيقة»، ما دفعه إلى إعادة تقييم موقعه السياسي واختياراته.
وانتقد حضوري كذلك أسلوب اشتغال الحزب، معتبرا أن الممارسة السياسية أصبحت، من وجهة نظره، تميل إلى «البهرجة والتسويق الرقمي» على حساب الحضور الميداني والتواصل المباشر مع المواطنين. وأكد أن العمل السياسي يقتضي الإنصات إلى انتظارات السكان والانخراط الفعلي في معالجة قضاياهم، معتبرا أن الفجوة بين الخطاب والممارسة كانت من العوامل التي أسهمت في قرار مغادرته. وختم بالتأكيد على أن استقالته لم تكن ردة فعل ظرفية، بل نتيجة تراكمات وقناعات سياسية، وأن عودته إلى حزب الأصالة والمعاصرة تمثل، بالنسبة إليه، اختيارا واعيا ومسارا أقرب إلى قناعاته وتاريخه السياسي.
26/08/2026