أعلن وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش، الخميس، خطة لحزبه تهدف إلى زيادة عدد اليهود في منطقتي النقب والجليل، اللتين تضمان كثافة سكانية مرتفعة من المواطنين العرب في إسرائيل. وقال سموتريتش، مع اقتراب الانتخابات المقررة في 27 أكتوبر، إن المشروع سيحاكي ما وصفه بـ“الثورة” الاستيطانية التي شهدتها الضفة الغربية المحتلة، مستخدما تسمية “يهودا والسامرة”، ومعلنا أن حزبه يسعى إلى تنفيذ الخطة في النقب والجليل “وعلى نطاق واسع”.
وتتضمن الخطة، بحسب سموتريتش، استقدام مليون يهودي إلى المنطقتين، وإنشاء 50 مستوطنة جديدة وعشرات المزارع، إلى جانب توسيع المستوطنات القائمة وتوفير مئات الآلاف من الوحدات السكنية. كما تعهد بإقامة مناطق صناعية ومراكز للتوظيف، وقال إن حكومته ستطالب السلطة التنفيذية المقبلة بـ“إزالة الحواجز” وتعيين ما وصفهم بـ“الكفاءات الصهيونية” في مواقع رئيسية. ونشر حزب الصهيونية الدينية مقطع فيديو مولدا بالذكاء الاصطناعي يظهر رجلين عربيين وهما يصرخان ويبكيان على خلفية الخطة المقترحة.
وتأتي هذه التصريحات في سياق انتخابي حساس، إذ يخوض رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو انتخابات 27 أكتوبر في ظل منافسة صعبة، بينما تشير استطلاعات الرأي إلى أن حزب سموتريتش، العضو في ائتلافه الحكومي، يقترب من العتبة الانتخابية اللازمة لدخول البرلمان المقبل. ويشكل المواطنون العرب نحو 21 بالمائة من سكان إسرائيل البالغ عددهم 10.2 ملايين نسمة، ويتمركز عدد كبير منهم في النقب والجليل، فيما يعيش في الضفة الغربية المحتلة، منذ عام 1967، نحو ثلاثة ملايين فلسطيني إلى جانب أكثر من 500 ألف مستوطن إسرائيلي.
27/08/2026