دخل مشروع قانون إسباني يقترح تسهيل حصول الصحراويين المولودين في الصحراء المغربية خلال فترة الإدارة الإسبانية على الجنسية الإسبانية مرحلة جديدة، بعد مصادقة لجنة العدل بمجلس النواب على تقريره في 23 يوليوز الماضي، بأغلبية 19 صوتاً مقابل 3 أصوات رافضة و15 امتناعاً. وينص المقترح، الذي يحمل رقم 122/000072، على إقرار مسطرة استثنائية لفائدة المولودين في الإقليم قبل 29 شتنبر 1977، دون اشتراط الإقامة القانونية في إسبانيا، مع اعتماد مجموعة من الوثائق لإثبات مكان وتاريخ الولادة، من بينها وثائق الهوية الإسبانية، وشهادات الميلاد والتمدرس، ووثائق صادرة عن الإدارة الإسبانية السابقة بالإقليم.
ويقترح النص أيضاً فتح إمكانية اختيار الجنسية الإسبانية أمام الأبناء المباشرين للمستفيدين، خلال خمس سنوات من تسجيل اكتساب أحد الوالدين للجنسية، إلى جانب إعفاء طلبات التجنيس من الرسوم ومنح أصحابها ثلاث سنوات لتقديمها، مع إمكانية التمديد لسنة إضافية. كما يتضمن تعديلاً للمادة 22 من القانون المدني الإسباني، يتيح للصحراويين الاستفادة من مسار مختصر للحصول على الجنسية عن طريق الإقامة، من خلال خفض المدة المطلوبة إلى عامين من الإقامة القانونية بدلاً من عشر سنوات. ويستند المشروع، وفق تقرير لجنة العدل، إلى اعتبارات مرتبطة بتاريخ الإدارة الإسبانية للصحراء والروابط التي تصفها المبادرة بالتاريخية واللغوية والثقافية، فيما تتحدث الجهات الداعمة له عن عشرات الآلاف من المستفيدين المحتملين، دون وجود رقم رسمي نهائي في هذه المرحلة.
ورغم مصادقة لجنة العدل، لم يتحول المشروع بعد إلى قانون نافذ، إذ ينتظر عرضه على الجلسة العامة لمجلس النواب، وسط توقعات بمناقشته والتصويت عليه خلال شتنبر، قبل إحالته إلى مجلس الشيوخ في حال الموافقة عليه. ويكتسي المقترح حساسية خاصة بالنسبة إلى المغرب، بالنظر إلى ارتباطه بملف الصحراء وبالإرث القانوني والسياسي لفترة الإدارة الإسبانية للإقليم، بينما شهد مساره البرلماني نقاشاً حول صياغاته، خصوصاً ما يتعلق بالإشارات إلى “الشعب الصحراوي”. وفي حال اعتماده نهائياً ونشره في الجريدة الرسمية الإسبانية، ينص المشروع على دخوله حيز التنفيذ بعد أربعة أشهر من تاريخ النشر.
27/08/2026